وحسم منتخب «لا روخا» المباراة بفضل أهداف لامين يامال ورودري وميكيل ميرينو، في مواجهة بدت في طريقها إلى فوز مريح بعد شوط أول سيطرت خلاله إسبانيا بصورة شبه كاملة، قبل أن تتعقد حساباتها في النصف الثاني عقب تقليص التشيك الفارق وإجبار أصحاب الأرض على التعامل مع دقائق صعبة.
اقرأ ايضاً | إنجلترا تكتسح كرواتيا 7-0 في أكبر هزيمة بتاريخها بدوري الأمم
ورفع الفوز رصيد إسبانيا إلى 9 نقاط من ثلاث مباريات، لتنفرد بصدارة المجموعة، بينما بقي منتخب التشيك دون نقاط بعد تعرضه للهزيمة الثالثة على التوالي. وجاء الانتصار أيضًا ليحافظ المنتخب الإسباني على سلسلة عدم الخسارة التي وصلت إلى 41 مباراة متتالية.
بداية نارية من يامال
لم تنتظر إسبانيا طويلًا لفرض تفوقها، إذ احتاج لامين يامال إلى ست دقائق فقط لافتتاح التسجيل بهدف رائع.
وتسلم جناح برشلونة الكرة في الجهة اليمنى، قبل أن يتحرك إلى الداخل ويطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس ماتي كينسكي، ليواصل اللاعب الشاب عادته في تسجيل الأهداف المبكرة بقميص المنتخب الإسباني.
وكان هدف يامال امتدادًا لسلسلة لافتة، إذ أصبح أول لاعب يسجل خلال أول عشر دقائق في ثلاث مباريات دولية متتالية، بعدما سجل في بداية مواجهتي إنجلترا وكرواتيا قبل أن يكرر الأمر أمام التشيك.
بعد الهدف، احتفظت إسبانيا بسيطرتها على الكرة، بينما اعتمد المنتخب التشيكي على التكتل في مناطقه ومحاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي الوسط والهجوم الإسباني.
ولم يكتف يامال بالهدف، بل ظل مصدر الخطر الأبرز، بتحركاته بين الخطوط وانطلاقاته من الجناح، في وقت تحرك فيه بيدري وداني أولمو ورودري بحرية أكبر مع استمرار السيطرة الإسبانية.
وقبل نهاية الشوط الأول، تضاعفت أفضلية أصحاب الأرض بهدف ثانٍ حمل توقيع رودري في الدقيقة 35.
ووصلت الكرة إلى قائد إسبانيا داخل منطقة الجزاء بعد ارتباك في الدفاع التشيكي، ليطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك، مانحًا فريقه أفضلية 2-0 قبل الاستراحة. وكان الهدف مميزًا لرودري أيضًا، بعدما سجل أول أهدافه مع المنتخب الإسباني منذ أكثر من عامين.
التشيك تعود للمباراة
مع بداية الشوط الثاني، أجرى لويس دي لا فوينتي تعديلات بهدف إدارة المجهود البدني، وكان من أبرزها إخراج لامين يامال بعد نهاية الشوط الأول.
أدى غياب يامال إلى تراجع واضح في الحدة الهجومية الإسبانية، كما تغير شكل المباراة بعدما أصبح المنتخب التشيكي أكثر جرأة في التقدم والضغط، بينما لم تعد إسبانيا قادرة على فرض الإيقاع نفسه الذي ظهر في النصف الأول.
واستمر التفوق الإسباني من حيث التحكم في الكرة، لكن الخطورة انتقلت بصورة أكبر إلى المنتخب التشيكي، الذي وجد مساحات لم تكن متاحة أمامه في الشوط الأول.
وفي الدقيقة 69، نجح جيري سلّاما في إعادة التشيك إلى المباراة، بعدما تلقى تمريرة من آدم هلوجيك داخل منطقة الجزاء، ثم أطلق تسديدة منخفضة مرت بعيدًا عن متناول ديفيد رايا واستقرت في الشباك، لتصبح النتيجة 2-1.
وأصبح المنتخب التشيكي أكثر ثقة بعد الهدف، وكاد أن يدرك التعادل في لقطة مثيرة، عندما فقد رايا الكرة خارج مرماه، قبل أن تصل إلى رايان ناديري الذي وضعها في الشباك.
لكن الحكم ألغى الهدف بسبب وجود مخالفة من لاديسلاف كرييتشي ضد روبن لو نورمان قبل تسجيل الكرة، لتنجو إسبانيا من أخطر لحظات المباراة.
ميرينو يحسم المواجهة
أدرك دي لا فوينتي أن المباراة أصبحت بحاجة إلى طاقة جديدة، فدفع بميكيل ميرينو وفيرمين لوبيز ضمن التغييرات التي أعادت بعض الحيوية إلى وسط وهجوم المنتخب الإسباني.
وفي الوقت الذي كانت فيه التشيك تبحث عن التعادل، جاءت الضربة الإسبانية الحاسمة في الدقيقة 89.
وانطلق البديل فيكتور مونيوز في هجمة مرتدة، وحاول إنهاءها داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة ارتدت أمام ميكيل ميرينو، الذي تابعها ووضعها في المرمى، ليعيد الفارق إلى هدفين ويغلق الطريق أمام عودة الضيوف.
ولم يكن هدف ميرينو مجرد إضافة للنتيجة، بل جاء في توقيت مثالي أنهى حالة القلق التي عاشتها إسبانيا خلال الشوط الثاني، بعدما بدت المباراة في طريقها إلى نهاية مختلفة عن السيناريو الذي رسمه أصحاب الأرض خلال أول 45 دقيقة.
وقبل النهاية، ازدادت مهمة التشيك صعوبة بعدما تلقى قائدها لاديسلاف كرييتشي البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 85، ليكمل المنتخب التشيكي الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين.
| الإحصائية | إسبانيا | التشيك |
|---|---|---|
| النتيجة | 3 | 1 |
| الاستحواذ | 69% | 31% |
| التسديدات | 18 | 5 |
| الأهداف المتوقعة xG | 1.99 | 0.49 |
| اللمسات داخل منطقة الجزاء | 34 | 8 |
| الأهداف | يامال 5'، رودري 32'، ميرينو 88' | سلَاما 69' |
| البطاقات الحمراء | 0 | 1 |
إسبانيا تحافظ على الصدارة
أكدت إسبانيا بهذا الانتصار أنها لا تزال صاحبة اليد العليا في المجموعة الثالثة، بعدما حققت ثلاثة انتصارات متتالية أمام إنجلترا وكرواتيا والتشيك، لترفع رصيدها إلى 9 نقاط.
ويأتي منتخب إنجلترا في المركز الثاني برصيد 6 نقاط بعد فوزه الكاسح على كرواتيا 7-0، بينما تحتل كرواتيا المركز الثالث بـ3 نقاط، وتبقى التشيك في المركز الأخير دون رصيد.
| الترتيب | المنتخب | لعب | ف | ت | خ | له | عليه | الفارق | النقاط |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | إسبانيا | 3 | 3 | 0 | 0 | 10 | 4 | +6 | 9 |
| 2 | إنجلترا | 3 | 2 | 0 | 1 | 12 | 2 | +10 | 6 |
| 3 | كرواتيا | 3 | 1 | 0 | 2 | 3 | 12 | -9 | 3 |
| 4 | التشيك | 3 | 0 | 0 | 3 | 2 | 9 | -7 | 0 |
ورغم أن المنتخب الإسباني فقد جزءًا كبيرًا من سيطرته بعد الاستراحة، فإن قدرته على التعامل مع ضغط التشيك ثم استعادة المبادرة في الدقائق الأخيرة كانت كافية للخروج بالنقاط الثلاث.
وبحسب جدول البطولة، تلتقي إسبانيا مع كرواتيا مجددًا يوم 6 أكتوبر، بينما تواجه إنجلترا المنتخب التشيكي في الجولة الرابعة.
وبهذا الانتصار، واصلت إسبانيا سلسلة مبارياتها دون هزيمة إلى 41 مباراة، في وقت يواصل فيه لامين يامال فرض نفسه أحد أبرز عناصر المنتخب، بينما منح هدف رودري ومساهمة ميرينو الفريق حلولًا إضافية أمام منافس نجح في جعل الشوط الثاني أكثر صعوبة مما توقعه أصحاب الأرض.