مورينيو يتحدث عن فينيسيوس ومواجهة لايبزيج ومستقبل ريال مدريد

جوزيه مورينيو خلال المؤتمر الصحفي قبل مباراة ريال مدريد ولايبزيج

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، أن لا لاعب في الفريق يتمتع بمكانة مضمونة في التشكيل الأساسي، مشددًا على أن الأداء داخل الملعب هو المعيار الحقيقي لتحديد أحقية اللاعبين بالمشاركة، وذلك خلال حديثه عن وضع البرازيلي فينيسيوس جونيور قبل مواجهة لايبزيج الألماني في دوري أبطال أوروبا.

وجاءت تصريحات مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الثلاثاء، قبل مباراة ريال مدريد ولايبزيج المقررة مساء الأربعاء على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027.

ويسعى الفريق الملكي إلى مواصلة انتصاراته في البطولة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، وفقًا لما ذكره مدربه، الذي شدد على ضرورة الحفاظ على المستوى الذي ظهر به اللاعبون في المباراة الأخيرة، مع إدراك صعوبة المواجهة المقبلة.

مورينيو يتحدث عن مواجهة ريال مدريد ولايبزيج

وصف مورينيو فريق لايبزيج بالمنافس القوي الذي يسعى إلى التأهل، محذرًا من التقليل من قدراته بسبب خسارته أمام بايرن ميونخ.

وقال المدرب البرتغالي إن لايبزيج يجب أن يُقيَّم بناءً على مستواه وطموحه في المنافسة، وليس وفقًا لنتيجة مباراة واحدة، مؤكدًا أن ريال مدريد قدم أداءً متكاملًا في مباراته الأخيرة، لكنه يحتاج إلى تكرار ذلك أمام الفريق الألماني.

وأضاف مورينيو أن تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية لا يعني ضمان الفوز في المباراة الرابعة، موضحًا أن فريقه مطالب بمواصلة العمل الجيد والدخول إلى اللقاء بهدف تحقيق الفوز.

كما أشاد مورينيو بالحكم الروماني إستفان كوفاتش، المكلف بإدارة المباراة، مشيرًا إلى امتلاكه جودة فنية وشخصية قوية، ومعربًا عن سعادته بإسناد مواجهة مهمة إلى حكم بهذه الإمكانات.

ورأى مدرب ريال مدريد أن شخصية الحكم ومستواه قد يجعلان الحاجة إلى تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد أقل تأثيرًا في سير المباراة.

مورينيو: الشعار وحده لا يُمس في ريال مدريد

وكان وضع فينيسيوس جونيور من أبرز الملفات التي تناولها المؤتمر الصحفي، بعدما سُئل مورينيو عن إمكانية فقدان اللاعب البرازيلي مكانه في التشكيل الأساسي، في ظل المنافسة داخل الفريق.

ورد المدرب البرتغالي بحزم، قائلًا: «الشعار وحده لا يُمس. لا أحب مفهوم اللاعب الذي لا يمكن المساس به، وما يجعل اللاعب كذلك هو أداؤه على أرض الملعب».

وأوضح مورينيو أن أحقية اللاعب بالمشاركة لا ترتبط بمكانته أو شارة القيادة أو عدد السنوات التي قضاها في النادي أو قيمة انتقاله، وإنما بما يقدمه خلال المباريات.

وتعكس تصريحات المدرب تمسكه بإبقاء المنافسة مفتوحة بين عناصر الفريق، دون منح أي لاعب ضمانات دائمة بشأن مشاركته أساسيًا.

وفيما يتعلق بمواجهة لايبزيج، أكد مورينيو أن فينيسيوس سيشارك في مركز الجناح الأيسر، لكنه لم يكشف ما إذا كان الإيفواري يان ديوماندي سيبدأ المباراة أيضًا، مشيرًا إلى أن اللاعب نفسه لا يعرف حتى الآن ما إذا كان سيشارك منذ البداية.

مورينيو يحدد أهداف ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا

استبعد مورينيو الحديث عن فرص ريال مدريد في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا في هذه المرحلة المبكرة، مؤكدًا أن الهدف الحالي يتمثل في ضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية، قبل التفكير في المنافسة على اللقب.

وأوضح المدرب أن الفريق سيعمل بعد ذلك على تجنب خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16، من خلال إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى.

وأشار مورينيو إلى أن المنافسة قد تتطلب جمع عدد كبير من النقاط، موضحًا أن الوصول إلى رصيد يتراوح بين 11 و12 نقطة يمثل هدفًا أوليًا للتأهل، قبل مواصلة حصد النقاط لضمان مركز متقدم في جدول الترتيب.

وشدد على أهمية التعامل مع البطولة خطوة بخطوة، بدلًا من الانشغال مبكرًا بحسابات التتويج، في ظل ضرورة التركيز على كل مباراة على حدة.

مورينيو: ريال مدريد لا يزال أمامه الكثير من العمل

وعن مدى اقتراب ريال مدريد من المستوى الذي يطمح إليه، أكد مورينيو أن الفريق لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمل والتطور، موضحًا أن الفترة التي قضاها مع المجموعة، والتي تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر وفق تصريحاته، لا تكفي للوصول إلى الصورة المثالية التي يسعى إليها.

وأضاف أن متطلبات نادٍ بحجم ريال مدريد تظل مرتفعة للغاية، وهو ما يدركه جيدًا بحكم تجربته السابقة مع الفريق، مشيرًا إلى ضرورة تطوير الجوانب التكتيكية وتحسين أداء اللاعبين على المستويين الفردي والجماعي.

وأكد المدرب البرتغالي أنه لا يتمسك بأفكار ثابتة لمجرد الدفاع عنها، بل يسعى إلى تحليل الخيارات المتاحة وفهم إمكانات لاعبيه من أجل الوصول إلى الحلول الأنسب لمصلحة الفريق.

واعترف مورينيو بأن قراراته قد تكون صائبة في بعض الأحيان وغير موفقة في أحيان أخرى، لكنه شدد على أن الأهم هو مواصلة التعلم والعمل على تطوير الأداء.

مورينيو يشيد بثقافة العمل داخل ريال مدريد

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى مستوى الاحترافية والانضباط داخل مركز التدريبات في فالديبيباس، موضحًا أن قضاء اللاعبين ساعات طويلة في النادي لا يعني بالضرورة أنهم يعملون بجدية أكبر، لكنه أعرب عن ارتياحه للاهتمام المتزايد بثقافة العمل والعناية بالتفاصيل.

وأشاد مورينيو باهتمام جود بيلينجهام بعملية التعافي والمحافظة على جاهزيته البدنية، كما أشار إلى حرص ديوماندي على الحضور خلال فترة ما بعد الظهر للعمل مع أخصائي العلاج الطبيعي.

وأكد أن نجاح منظومة العمل لا يعتمد على عدد الساعات التي يقضيها اللاعبون داخل مركز التدريبات، بل على تكامل الجهود بين اللاعبين والجهازين الفني والطبي، ووجود بيئة تساعد الجميع على أداء مهامهم بالشكل المطلوب.

وأضاف أن العمل داخل النادي مسؤولية جماعية، مشيرًا إلى ضرورة وجود أعضاء من الجهاز الفني إلى جانب اللاعبين خلال فترات العمل والتدريب.

مورينيو يوضح أفضل مراكز فالفيردي وأردا جولر

وعن المراكز الأنسب لفيديريكو فالفيردي وأردا جولر، أوضح مورينيو أن اللاعبين يمتلكان خصائص فنية مختلفة، لكن كليهما قادر على التكيف مع أكثر من مركز وفقًا لاحتياجات الفريق وطبيعة المنافس.

وأشار إلى أن اختيار التشكيل لا يخضع لقاعدة ثابتة، بل يتطلب دراسة ظروف كل مباراة والتوازن المطلوب بين الأدوار الدفاعية والهجومية.

واستشهد المدرب البرتغالي بالمواجهة أمام روما، موضحًا أن إشراك برناردو وأردا جولر معًا منذ البداية كان من الممكن أن يضع الفريق تحت ضغط هجومي كبير، وربما يؤدي إلى استقبال خمسة أهداف، بالنظر إلى قوة المنافس وقدرته على استغلال المساحات.

وشدد مورينيو على أن لكل مباراة متطلباتها الخاصة، وأن مسؤوليته تتمثل في اختيار التشكيل الذي يمنح ريال مدريد أفضل توازن ممكن، مع الاستفادة من قدرات اللاعبين المتاحة.

هل يستطيع مبابي اللعب مع إسبي في التشكيل الأساسي؟

وتحدث مورينيو عن إمكانية إشراك كيليان مبابي وإسبي معًا منذ بداية المباريات، موضحًا أن تطبيق هذا الخيار يظل صعبًا من الناحية التكتيكية، رغم إمكانية اللجوء إليه في ظروف معينة.

وأشار إلى أن الاعتماد على طريقة 4-4-2 قد يتحول عمليًا إلى 4-2-4 عند إشراك لاعبي الأطراف بالطريقة التي يعتمدها الفريق، وهو ما قد يؤثر في التوازن بين الخطوط.

وأوضح أن مثل هذه الخيارات قد تكون مناسبة خلال فترات معينة من المباراة، خصوصًا عندما يتراجع مستوى المنافس بدنيًا ويواجه صعوبة في الاحتفاظ بالكرة أو بناء الهجمات، لكن استخدامها منذ البداية يحتاج إلى حسابات مختلفة.

وأكد المدرب أن قراءة مجريات اللقاء وتحديد التوقيت المناسب لإجراء التغييرات التكتيكية يمثلان عاملين أساسيين في اتخاذ القرار.

مورينيو يعلق على مستوى الحكام الإسبان

وعندما سُئل عن مستوى الحكام في إسبانيا، ربط مورينيو إجابته بموقفه من لاعبيه، مؤكدًا أنه يرى عناصر فريقه الأفضل في العالم، بينما من الطبيعي أن يرى رئيس لجنة الحكام الإسبانية خوان سوتو أن الحكام الذين يختارهم هم الأفضل.

وأوضح المدرب أنه يتفهم دفاع كل مسؤول عن المجموعة التي يعمل معها، معتبرًا أن موقف رئيس لجنة الحكام أمر طبيعي، تمامًا كما يدافع هو عن لاعبيه ويثق في قدراتهم.

مورينيو: أركز على تقديم أفضل ما لدي يوميًا

واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد أنه لم يتولَّ قيادة ريال مدريد واضعًا مدة محددة لبقائه في منصبه، سواء كانت 100 يوم أو عدة أعوام، وإنما يركز على تقديم أفضل ما لديه كل يوم والعمل على بناء مستقبل أفضل للفريق.

وأوضح أنه أراد منذ وصوله أن يبدأ العمل من جديد، ويتعرف إلى اللاعبين بصورة مباشرة، ويستمع إليهم ويتواصل معهم، حتى يتمكن من فهم إمكاناتهم والوقوف على احتياجات الفريق.

وشدد المدرب البرتغالي على أن هدفه يتمثل في مواصلة تطوير ريال مدريد وتحسين أدائه، بما يتناسب مع طموحات النادي وتطلعات جماهيره.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال