ريال مدريد يهزم ديبورتيفو لاكورونيا ويتوج بكأس تيريز

Brahim Diaz, Real Madrid midfielder during the 2026 season

حسم ريال مدريد لقب كأس تيريزا هيريرا بعد فوزه على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون مقابل، في مواجهة ودية احتضنها ملعب ريازور وسط أجواء جماهيرية مميزة، وشهدت اختبارًا قويًا للفريق الملكي قبل انطلاق الموسم الجديد.

ورغم تفوق ريال مدريد على مستوى النتيجة، فإن ديبورتيفو قدم مباراة قوية أمام جماهيره، ونجح في مجاراة منافسه لفترات طويلة، بل كان قريبًا من إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة لولا تألق الحارس الأوكراني أندري لونين.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق براهيم دياز في نهاية الشوط الأول، بعدما استغل ريال مدريد هجمة مرتدة سريعة عقب ركلة ركنية نفذها ديبورتيفو، لينطلق اللاعب الإسباني بالكرة لمسافة طويلة قبل أن يضعها بلمسة هادئة في مرمى أصحاب الأرض.

بداية قوية من ريال مدريد وديبورتيفو يرد بثقة

بدأ ريال مدريد المواجهة بمحاولة فرض أسلوبه مبكرًا، حيث ضغط الفريق الملكي على دفاع ديبورتيفو منذ الدقائق الأولى، وحصل على ركلتي ركنية متتاليتين خلال أول ثلاث دقائق، في مؤشر على رغبته في نقل اللعب سريعًا إلى الثلث الهجومي.

لكن ديبورتيفو لم يتراجع أمام ضغط منافسه، إذ تعامل لاعبوه بثقة مع محاولات ريال مدريد، واعتمدوا على التمرير القصير والخروج المنظم من الخلف، وهو ما ساعد الفريق على تجاوز الدقائق الأولى دون استقبال هدف.

وسرعان ما اتخذ اللقاء طابعًا بدنيًا، مع كثرة الالتحامات والتدخلات، فيما اضطر عدد من اللاعبين إلى تلقي العلاج داخل أرضية الملعب.

وكان برايت إيدي من أبرز من تعرضوا لاحتكاك قوي خلال الشوط الأول بعد صدام مع إندريك، بينما اضطر ألفارو كاريراس إلى التدخل لإبعاد كرة خطيرة داخل منطقة جزاء ريال مدريد.

ومع مرور الوقت، نجح ديبورتيفو في التخلص من الضغط الأولي، وبدأ في تنظيم صفوفه بصورة أفضل، خصوصًا في الخط الخلفي الذي ظهر متماسكًا في التعامل مع تحركات لاعبي ريال مدريد.

دفاع ديبورتيفو يصمد أمام محاولات ريال مدريد

اعتمد ديبورتيفو على تمركز دفاعي منظم بقيادة لوكاس نوبي وبرايت إيدي وخيمو نافارو، وتمكن الثلاثي من تقليص المساحات أمام لاعبي ريال مدريد، الذين حاولوا الوصول إلى مرمى أصحاب الأرض من خلال الكرات العرضية والتحركات بين الخطوط.

وكان أنطونيو روديجر قريبًا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 11، بعدما ارتقى لكرة قادمة من ركلة ركنية وسددها برأسه، لكنها لم تعرف طريقها إلى الشباك.

وفي المقابل، بدأ ديبورتيفو يظهر بصورة أكثر جرأة في الجانب الهجومي، واستفاد من نشاط بيل نْسونغو وأوباميانج في الضغط والتحرك خلف دفاع ريال مدريد.

وتلقى الفريق صاحب الأرض ضربة مبكرة عندما تعرض نويل كاريو للإصابة في الدقيقة 18، واضطر إلى مغادرة أرض الملعب، ليحل دييغو فياريس بديلًا له في وسط الملعب.

ورغم التغيير الاضطراري، لم يتأثر ديبورتيفو كثيرًا، بل واصل التقدم ومحاولة استغلال المساحات التي ظهرت خلف لاعبي ريال مدريد عند فقدان الكرة.

براهيم دياز يخطف هدف التقدم قبل الاستراحة

كان ديبورتيفو الطرف الأفضل خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، ونجح في خلق بعض المواقف الهجومية التي أجبرت دفاع ريال مدريد على التراجع، كما تصدى ليون رومان لمحاولة مهمة أبقت النتيجة دون أهداف.

لكن عندما بدا أن الفريقين في طريقهما إلى غرف الملابس بالتعادل السلبي، جاء التحول المفاجئ الذي حسم مسار الشوط الأول.

وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، نفذ ديبورتيفو ركلة ركنية، إلا أن الكرة انتهت بهجمة مرتدة سريعة لريال مدريد.

وانطلق براهيم دياز بالكرة في مساحة مفتوحة، مستفيدًا من سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وقطع عدة أمتار قبل أن يصل إلى منطقة الجزاء، ثم تعامل بهدوء مع خروج الحارس ليون رومان، ووضع الكرة في الشباك معلنًا تقدم ريال مدريد 1-0.

وجاء الهدف في توقيت قاسٍ بالنسبة إلى ديبورتيفو، خصوصًا أن الفريق كان قد نجح في إنهاء الجزء الأكبر من الشوط الأول بصورة متوازنة، قبل أن يدفع ثمن فقدان الكرة عقب ركلة ركنية في واحدة من أسرع هجمات ريال مدريد خلال اللقاء.

تغييرات بالجملة مع بداية الشوط الثاني

شهدت بداية الشوط الثاني تغييرات عديدة من كلا المدربين، في ظل الطابع التحضيري للمباراة ورغبة الجهازين الفنيين في منح أكبر عدد ممكن من اللاعبين دقائق لعب.

ودفع ديبورتيفو بكل من جوليان كويلياتا وميغيل لوريرو وديفيد ميلا، بينما أجرى ريال مدريد أيضًا تغييرات شملت دخول فيديريكو فالفيردي وماريو ريفاس وكارلوس إسبِي، إلى جانب تعديلات أخرى على مدار الشوط.

ولم تتراجع حدة المباراة رغم التغييرات، حيث حافظ ريال مدريد على محاولاته للوصول إلى الهدف الثاني، بينما بحث ديبورتيفو عن المساحات التي تمكنه من العودة إلى اللقاء.

وتلقى إدواردو كامافينجا بطاقة صفراء بعد تدخل لإيقاف انطلاقة نْسونغو، في الوقت الذي واصل فيه الفريق الجاليثي إظهار شخصية قوية أمام منافسه المدجج بالنجوم.

وكاد ريال مدريد أن يضاعف تقدمه عبر ضربة رأسية تعامل معها ليون رومان بنجاح، قبل أن يسجل كارلوس إسبِي هدفًا لريال مدريد، لكن الحكم ألغاه بسبب وجود حالة تسلل في بداية الهجمة.

ديبورتيفو يرفع الضغط ويقترب من التعادل

مع مرور دقائق الشوط الثاني، بدأ ديبورتيفو يدفع بعدد أكبر من لاعبيه إلى الأمام، وتحول الفريق تدريجيًا إلى الطرف الأكثر نشاطًا في الجانب الهجومي.

وساهم دخول كيفن سانشيز وزاكا في زيادة سرعة الهجمات، بينما منح ديفيد ميلا الفريق صاحب الأرض مصدرًا إضافيًا للخطورة على الأطراف.

وكان ميلا قريبًا من التسجيل عبر تسديدة قوية من مسافة بعيدة، إلا أن الحارس البديل لريال مدريد نجح في التعامل معها.

كما لفت زاكا الأنظار ببعض التحركات الفردية، بينما قدم ليون رومان واحدة من اللقطات الفنية عندما تعامل بهدوء مع ضغط كارلوس إسبِي، وخرج بالكرة من منطقة الجزاء بطريقة أثارت إعجاب الجماهير في ريازور.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أصبح ديبورتيفو أكثر سيطرة على مجريات اللعب، بينما اضطر ريال مدريد إلى التراجع للحفاظ على تقدمه، وهو ما منح أصحاب الأرض فرصة زيادة الضغط والبحث عن هدف التعادل.

لونين ينقذ ريال مدريد من التعادل في الدقائق الأخيرة

تحولت الدقائق الأخيرة إلى اختبار حقيقي لدفاع ريال مدريد وحارسه أندري لونين، بعدما تمكن ديبورتيفو من محاصرة الفريق الملكي داخل مناطقه.

وفي الدقيقة 87، حصل الفريق الجاليثي على ركلة حرة أرسلها إلى منطقة الجزاء، لتصل الكرة إلى ميغيل لوريرو الذي سددها بقوة، لكن لونين تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر.

ولم يتوقف ضغط ديبورتيفو عند ذلك، إذ عاد لونين ليتدخل مرة أخرى بعد لحظات قليلة، عندما ارتقى داني بارسيا لكرة داخل منطقة الجزاء وسددها برأسه باتجاه المرمى، لكن الحارس الأوكراني أظهر رد فعل سريعًا وتصدى للكرة التي كانت في طريقها إلى الشباك.

وأصبح ريال مدريد في تلك المرحلة يعتمد بصورة أساسية على التماسك الدفاعي ومحاولة إبعاد الكرة عن مناطق الخطورة، بينما واصل ديبورتيفو البحث عن ثغرة تمكنه من إدراك التعادل.

وشهدت الدقائق الأخيرة توترًا إضافيًا بين اللاعبين بعد إحدى حالات إضاعة الوقت من جانب ريال مدريد، قبل أن يحصل ديبورتيفو على فرصته الأخيرة عبر كويلياتا، الذي حاول التسجيل بتسديدة مباشرة من داخل المنطقة، لكنها مرت بعيدًا عن المرمى.

وهكذا انتهت المواجهة بفوز ريال مدريد 1-0، بعدما نجح هدف براهيم دياز في حسم اللقب، بينما خرج ديبورتيفو من المباراة وسط إشادات كبيرة بأدائه وقدرته على منافسة فريق بحجم ريال مدريد.

إحصائيات مباراة ريال مدريد وديبورتيفو

الإحصائيةريال مدريدديبورتيفو لاكورونيا
الأهداف10
هداف المباراةبراهيم دياز
توقيت الهدف45+1
أبرز تصدٍأندري لونين في الدقائق الأخيرةليون رومان خلال الشوط الأول
التسديدات الخطيرةمحاولات متعددةفرص متأخرة على مرمى لونين
البطاقات الصفراء المذكورةأنطونيو روديجر، إدواردو كامافينجا
أبرز فرص الشوط الأولرأسية روديجر وهدف براهيممحاولات أوباميانج ونْسونغو
أبرز فرص الشوط الثانيهدف إسبِي الملغىتسديدة لوريرو ورأسية بارسيا
النتيجة النهائيةفوز 1-0خسارة 0-1

تفاصيل التشكيل والتبديلات

ديبورتيفو لاكورونيا

بدأ ديبورتيفو المباراة بتشكيل ضم ليون رومان في حراسة المرمى، وأمامه خيمو نافارو ولوكاس نوبي وبرايت إيدي وأنجيليينو، بينما شارك لويسمي كروز ونويل كاريو وأماتوتشي وماريو سوريانو في الوسط، مع وجود أوباميانج وبيل نْسونغو في الخط الهجومي.

وشهدت المباراة تغييرات متعددة، كان أبرزها خروج نويل كاريو مصابًا في الدقيقة 22 ودخول دييغو فياريس، ثم مشاركة لوريرو وكويلياتا وميلا مع بداية الشوط الثاني، قبل دخول داني بارسيا وتيجيسلهارت في مراحل لاحقة، ثم كيفن سانشيز وزاكا.

ريال مدريد

اعتمد ريال مدريد في البداية على أندري لونين في حراسة المرمى، وألفارو كاريراس ودين هايسن وأنطونيو روديجر ودينزل دومفريس في الدفاع، بينما ضم خط الوسط إدواردو كامافينجا وأردا جولر وبرناردو سيلفا، ولعب فينيسيوس جونيور وبراهيم دياز وإندريك في الخط الأمامي.

وأجرى الفريق الملكي عددًا كبيرًا من التغييرات خلال الشوط الثاني، من بينها دخول فالفيردي وماريو ريفاس وكارلوس إسبِي، بينما شارك ألكسندر أرنولد في الشوط الثاني، كما دخل خورخي سيستيررو في الدقيقة 70 وأليكسيس سيريا في الدقيقة 86، ولامين فاتي في الدقيقة 89.

براهيم دياز يحسم اللقب وديبورتيفو يكسب الإشادة

لم يكن فوز ريال مدريد انعكاسًا لفارق كبير في الأداء بين الفريقين، إذ قدم ديبورتيفو مباراة تنافسية للغاية، خصوصًا خلال الشوط الثاني، عندما نجح في دفع ريال مدريد إلى الخلف وصناعة عدد من الفرص التي كانت كفيلة بتغيير نتيجة اللقاء.

وفي المقابل، أظهر ريال مدريد إحدى أهم سماته خلال المواجهة، وهي القدرة على استغلال اللحظة المناسبة لحسم المباريات. فقد جاء هدف براهيم دياز من هجمة مرتدة سريعة بعد ركلة ركنية للفريق المنافس، بينما اعتمد الفريق في الدقائق الأخيرة على خبرة عناصره الدفاعية وتألق لونين للحفاظ على التقدم.

أما بالنسبة إلى ديبورتيفو، فإن الأداء أمام ريال مدريد يمثل مؤشرًا إيجابيًا قبل العودة إلى منافسات الدوري الإسباني، خصوصًا أن الفريق أظهر شخصية واضحة في بناء اللعب، وصلابة في الخط الخلفي، وقدرة على الضغط وصناعة الفرص أمام منافس يملك عناصر ذات جودة عالية.

وانتهى كأس تيريزا هيريرا بتتويج ريال مدريد بعد انتصاره بهدف براهيم دياز، لكن المباراة تركت انطباعًا إيجابيًا لدى جماهير ديبورتيفو، التي شاهدت فريقها يقف ندًا أمام ريال مدريد حتى الدقائق الأخيرة، بينما حصل الفريق الملكي على اختبار تحضيري مهم كشف نقاط القوة والحاجة إلى مزيد من العمل قبل بداية الموسم الرسمي.