ريال مدريد يختتم تحضيراته بثلاثية أمام شالكه في آخر ودياته
أنهى ريال مدريد مبارياته التحضيرية للموسم الجديد بانتصار مريح على شالكه 04 بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب «فيلتنس أرينا» بمدينة غيلسنكيرشن، ليختتم الفريق الملكي فترة الإعداد بصورة إيجابية قبل الدخول في الاختبار الرسمي الأول أمام إسبانيول في الدوري الإسباني.
وجاء الانتصار بفضل أهداف كيليان مبابي ودين هويسن وكارلوس إسبِي، في مباراة منح خلالها المدرب جوزيه مورينيو عددًا من العناصر الأساسية والجديدة فرصة الظهور ضمن التشكيل الأساسي، كما واصل تجربة الخيارات التكتيكية التي يسعى إلى تثبيتها قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وكانت المواجهة الأخيرة في البرنامج التحضيري لريال مدريد، ولذلك حملت أهمية إضافية للجهاز الفني، خصوصًا أن الفريق كان بحاجة إلى اختبار جاهزيته البدنية والتكتيكية أمام منافس ألماني على ملعبه، قبل بداية الموسم الذي ينتظر خلاله النادي الملكي استحقاقات محلية وقارية عديدة.
مبابي يفتتح التسجيل مبكرًا بعد خطأ دفاعي
لم يحتج ريال مدريد إلى أكثر من خمس دقائق للوصول إلى شباك شالكه، بعدما استغل كيليان مبابي خطأ في عملية بناء اللعب من جانب الفريق الألماني.
واستفاد المهاجم الفرنسي من فقدان أصحاب الأرض للكرة في منطقة خطرة، لينفرد بالمرمى ويضع الكرة بهدوء داخل الشباك، مستفيدًا من خروجه في التوقيت المناسب خلف الخط الدفاعي.
وجاء الهدف ليمنح ريال مدريد أفضل بداية ممكنة، كما أكد مجددًا خطورة مبابي في استغلال المساحات والأخطاء الفردية، خصوصًا عندما يتمكن الفريق من استعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب.
ولم يتراجع ريال مدريد بعد الهدف، بل واصل الضغط وصناعة الخطورة، وكان مبابي قريبًا من إضافة هدف ثانٍ في أكثر من مناسبة، بعدما تحرك بصورة مستمرة على الجبهة الهجومية وداخل منطقة الجزاء.
هويسن يضاعف تقدم ريال مدريد
مع مرور الدقائق، بدأ شالكه في محاولة الخروج بالكرة والاحتفاظ بالاستحواذ، لكن ريال مدريد ظل الأكثر قدرة على الوصول إلى المناطق الهجومية.
وفي الدقيقة 20، حصل الفريق الملكي على ركلة ركنية نفذها أردا جولر بطريقة دقيقة إلى داخل منطقة الجزاء، ليظهر دين هويسن في المكان المناسب ويرتقي فوق المدافعين، قبل أن يوجه ضربة رأس قوية سكنت الشباك.
وكان الهدف الثاني انعكاسًا واضحًا لتفوق ريال مدريد في الكرات الثابتة، كما أظهر القدرات الهوائية للمدافع الإسباني الذي واصل تقديم نفسه كأحد الخيارات المهمة في الخط الخلفي للفريق.
وبعد مضاعفة النتيجة، أصبح ريال مدريد أكثر قدرة على التحكم في إيقاع المباراة، بينما اضطر شالكه إلى رفع نسق اللعب بحثًا عن تقليص الفارق.
شالكه يستحوذ وريال مدريد يعتمد على التحولات
بدأ أصحاب الأرض مع مرور الوقت في الحصول على نسبة أكبر من الاستحواذ، لكن امتلاك الكرة لم يتحول إلى فرص خطيرة بالقدر الكافي.
في المقابل، وجد ريال مدريد مساحات مناسبة خلف لاعبي شالكه عند فقدان الكرة، واعتمد على التحولات السريعة للوصول إلى مرمى الفريق الألماني.
وكانت إحدى أخطر الهجمات في الشوط الأول عندما انطلق مبابي من الجهة اليمنى وأرسل تمريرة إلى فينيسيوس جونيور داخل منطقة الجزاء، لكن أحد مدافعي شالكه تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد التسديدة وحرم ريال مدريد من إضافة هدف ثالث.
وأظهر هذا المشهد قدرة الفريق الملكي على الانتقال بسرعة من الحالة الدفاعية إلى الهجوم، خصوصًا في ظل وجود لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة الفردية في الثلث الأخير.
وانتهى الشوط الأول بتقدم ريال مدريد بهدفين دون رد، بعدما نجح الفريق في استغلال فرصه بصورة أكثر فاعلية من منافسه.
تغييرات مورينيو تمنح الفرصة لعدد من العناصر
مع بداية الشوط الثاني، أجرى مورينيو أربعة تغييرات دفعة واحدة، في محاولة لمنح عدد من اللاعبين دقائق إضافية قبل نهاية فترة الإعداد.
وشارك أنطونيو روديجر بدلًا من إبراهيما كوناتي، وأندري لونين مكان تيبو كورتوا، فيما دخل إدواردو كامافينجا بدلًا من أردا جولر، وحل كارلوس إسبِي محل مبابي.
ورغم التغييرات، لم يتغير شكل المباراة كثيرًا، إذ واصل ريال مدريد السيطرة على مجريات اللعب وفرض أفضلية واضحة أمام شالكه.
وكان خروج مبابي فرصة أمام إسبِي لإظهار قدراته الهجومية، وهو ما استغله المهاجم الشاب سريعًا.
إسبِي يواصل التألق في الكرات الهوائية
في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، نجح كارلوس إسبِي في إضافة الهدف الثالث لريال مدريد، مؤكدًا مرة أخرى قدرته اللافتة على التعامل مع الكرات العرضية والهوائية.
وجاء الهدف بعدما أرسل ألفارو كاريراس كرة عرضية متقنة إلى منطقة الجزاء، ليظهر إسبِي في المكان المناسب ويحولها برأسه إلى داخل المرمى.
وبذلك سجل اللاعب الشاب هدفه الثاني بقميص ريال مدريد خلال فترة الإعداد، ليواصل تقديم مؤشرات إيجابية قبل بداية الموسم الرسمي.
كما عكس الهدف أحد الأسلحة التي استفاد منها ريال مدريد خلال المباراة، والمتمثلة في استغلال العرضيات والكرات الثابتة للوصول إلى مرمى المنافس.
ظهور أول لعناصر جديدة في الشوط الثاني
عند بلوغ المباراة ساعة كاملة، منح مورينيو فرصة الظهور الأول لكل من كوكوريلا وديوماند، بعدما دفع بهما إلى أرض الملعب.
وكانت مشاركة الثنائي جزءًا من عملية تقييم الخيارات المتاحة داخل قائمة ريال مدريد، في ظل سعي الجهاز الفني إلى منح الوافدين الجدد وقتًا كافيًا للتأقلم مع زملائهم وفهم المتطلبات التكتيكية للفريق.
وحافظ ريال مدريد بعد ذلك على أفضليته، لكنه لم يعد بنفس درجة الحدة الهجومية التي ظهر بها خلال النصف الأول من المباراة.
ومع انخفاض الإيقاع في النصف الأخير، أصبحت المواجهة أكثر هدوءًا، خاصة بعدما ضمن ريال مدريد تفوقه بثلاثة أهداف، بينما لم يتمكن شالكه من تشكيل ضغط مستمر على مرمى الفريق الإسباني.
فرصة ضائعة لإضافة الهدف الرابع
كان ريال مدريد قريبًا من تسجيل هدف رابع في الدقائق الأخيرة، عندما حصل أليكسيس سيريا على فرصة واضحة أمام المرمى، لكنه لم يتمكن من استغلالها بالشكل الصحيح، وأهدر الكرة رغم خلو المرمى من الحارس.
ولم يؤثر إهدار الفرصة على نتيجة المباراة، إذ حافظ ريال مدريد على تقدمه بثلاثية نظيفة حتى صافرة النهاية.
وبذلك خرج الفريق الملكي بانتصار جديد في آخر مبارياته الودية، بعدما تمكن من إنهاء فترة التحضير دون خسارة في المباريات التي خاضها خلال المرحلة الأخيرة من الإعداد.
ريال مدريد ينهي فترة الإعداد بانتصار جديد
أنهى ريال مدريد برنامجه التحضيري بسجل إيجابي، بعدما حقق أربعة انتصارات مقابل تعادل واحد، ليمنح ذلك الجهاز الفني مؤشرات جيدة قبل بداية المنافسات الرسمية.
كما حملت المباراة أمام شالكه أهمية خاصة من الناحية الفردية، بعدما شهدت مشاركة مبابي وكوناتي وكورتوا أساسيين، إلى جانب اختبار بعض العناصر الجديدة، ثم منح عدد من اللاعبين الشباب فرصة الظهور خلال الشوط الثاني.
وسيكون الاختبار الحقيقي لريال مدريد أمام إسبانيول في الجولة الأولى من الدوري الإسباني، إذ ستنتقل المواجهات من الطابع الودي إلى المنافسة الرسمية، مع ارتفاع الضغط وضرورة تحقيق بداية قوية في سباق الليجا.
وتمنح نتيجة مباراة شالكه الجهاز الفني مساحة من التفاؤل، لكن الأداء الرسمي سيكشف بصورة أكثر دقة مدى جاهزية الفريق، خصوصًا على مستوى الانسجام بين العناصر الجديدة، والاستقرار التكتيكي، وقدرة ريال مدريد على الحفاظ على نفس الفاعلية أمام منافسين أكثر تنظيمًا.
أبرز أحداث المباراة
| الدقيقة | الحدث |
|---|---|
| 5 | كيليان مبابي يفتتح التسجيل لريال مدريد بعد استغلال خطأ في بناء اللعب |
| 20 | دين هويسن يضيف الهدف الثاني برأسية من ركلة ركنية نفذها أردا جولر |
| الشوط الأول | شالكه يستحوذ لفترات، وريال مدريد يعتمد على التحولات السريعة |
| بداية الشوط الثاني | مورينيو يجري أربعة تغييرات بإشراك روديجر ولونين وكامافينجا وإسبِي |
| 60 | مشاركة كوكوريلا وديوماند وتسجيلهما أول دقائق بقميص ريال مدريد |
| الشوط الثاني | كارلوس إسبِي يسجل الهدف الثالث برأسية بعد عرضية من كاريراس |
| الدقائق الأخيرة | أليكسيس سيريا يهدر فرصة إضافة الهدف الرابع |
| النهاية | ريال مدريد يفوز على شالكه 3-0 |
الإحصائيات والنتيجة
| الإحصائية | شالكه 04 | ريال مدريد |
|---|---|---|
| النتيجة | 0 | 3 |
| أهداف الشوط الأول | 0 | 2 |
| أهداف الشوط الثاني | 0 | 1 |
| الهدف الأول | — | كيليان مبابي |
| الهدف الثاني | — | دين هويسن |
| الهدف الثالث | — | كارلوس إسبِي |
| الشباك النظيفة | لا | نعم |
| أبرز صناعة | — | أردا جولر |
| أبرز فرصة متأخرة | — | أليكسيس سيريا |
التشكيل الأساسي لريال مدريد
| المركز | اللاعب |
|---|---|
| حراسة المرمى | تيبو كورتوا |
| الدفاع | ألفارو كاريراس، دين هويسن، إبراهيما كوناتي، دانييل دومفريس |
| الوسط | إدواردو كامافينجا، أردا جولر، برناردو سيلفا |
| الهجوم | فينيسيوس جونيور، كيليان مبابي، إندريك |
أبرز تغييرات ريال مدريد
| اللاعب الخارج | اللاعب البديل | التوقيت |
|---|---|---|
| إبراهيما كوناتي | أنطونيو روديجر | بداية الشوط الثاني |
| تيبو كورتوا | أندري لونين | بداية الشوط الثاني |
| أردا جولر | إدواردو كامافينجا | بداية الشوط الثاني |
| كيليان مبابي | كارلوس إسبِي | بداية الشوط الثاني |
| — | كوكوريلا | الدقيقة 60 |
| — | ديوماند | الدقيقة 60 |
وبهذا الانتصار، أغلق ريال مدريد ملف المباريات الودية بنتائج إيجابية، وبدأ العد التنازلي للدخول في المنافسات الرسمية، بعدما أظهر أمام شالكه مزيجًا من الفاعلية الهجومية والاستقرار الدفاعي، مع استمرار تألق مبابي وهويسن وإسبِي، وظهور مؤشرات أولية على الخيارات التي قد يعتمد عليها مورينيو في بداية الموسم.