-->

رسميًا.. الأهلي السعودي يعلن تعيين مارينو بوسيتش مدربًا للفريق

Marino Busich unveiled as Al Ahli Saudi new head coach for the upcoming season
المدرب الكرواتي مارينو بوسيتش
 أعلن النادي الأهلي تعاقده رسميًا مع المدرب الكرواتي مارينو بوسيتش لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، بعقد يمتد لموسمين حتى يونيو 2028، في خطوة تعكس توجه إدارة النادي نحو بناء مشروع رياضي طويل الأمد قبل انطلاق منافسات الموسم السعودي الجديد، مع الاعتماد على مدرب يمتلك خبرات متنوعة في الكرة الأوروبية والآسيوية، وسجلًا حافلًا بالنجاحات على المستويين المحلي والقاري.

ويأتي التعاقد مع بوسيتش ضمن تحركات الأهلي لتجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة للموسم المقبل، في ظل الطموحات الكبيرة للمنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية، واستمرار العمل على تطوير الهوية الفنية للفريق بما يتناسب مع جودة العناصر التي تضمها القائمة.

عقد يمتد حتى صيف 2028

وأكد الأهلي، في بيان رسمي، أن مارينو بوسيتش وقع عقدًا يمتد لمدة موسمين، ليقود الفريق حتى نهاية موسم 2027-2028، على أن يبدأ مهامه مباشرة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وأوضح النادي أن المدرب سيصل إلى المملكة برفقة جهازه الفني المساعد، فيما سيتم الإعلان عن التشكيل الكامل للطاقم الفني خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لانطلاق البرنامج الإعدادي للموسم الجديد.

ويمثل التعاقد مع المدرب الكرواتي بداية مرحلة فنية جديدة داخل النادي، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الاستقرار الفني وبناء فريق قادر على المنافسة المستمرة على مختلف البطولات.

مسيرة أوروبية متنوعة

ويمتلك مارينو بوسيتش خبرة تدريبية واسعة اكتسبها من العمل في عدد من الأندية الأوروبية، حيث تنقل بين عدة محطات في هولندا، شملت أندية تفينتي وألكمار وفينورد، قبل أن يخوض تجارب أخرى عززت من حضوره على الساحة التدريبية.

كما عمل ضمن الجهاز الفني لفينورد إلى جانب المدرب آرني سلوت، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الهولندي موسم 2022-2023، إضافة إلى المشاركة في المشوار الذي قاد النادي إلى نهائي الدوري الأوروبي في موسم 2021-2022، وهي تجربة منحت المدرب خبرة كبيرة في التعامل مع المنافسات القارية والضغوط المرتبطة بالمباريات الكبرى.

نجاحات بارزة مع تفينتي وشاختار

وسبق لبوسيتش أن قاد نادي تفينتي لتحقيق لقب دوري الدرجة الأولى الهولندي في موسم 2018-2019، ليعيد الفريق إلى دوري الدرجة الممتازة، في إنجاز اعتُبر من أبرز محطات مسيرته التدريبية.

أما أبرز نجاحاته، فجاءت مع شاختار دونيتسك الأوكراني، حيث قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الأوكراني، كما أحرز كأس أوكرانيا في مناسبتين، ونجح في قيادة الفريق خلال مشاركاته في دوري أبطال أوروبا.

وشهدت تلك الفترة تحقيق نتائج لافتة على المستوى القاري، كان من أبرزها الفوز على برشلونة في دور المجموعات، وهو ما عزز من سمعة المدرب وقدرته على قيادة الفرق في المواجهات الكبرى أمام كبار الأندية الأوروبية.

تجربة ناجحة في الخليج

وقبل انتقاله إلى الأهلي، خاض المدرب الكرواتي آخر تجاربه مع نادي الجزيرة الإماراتي، حيث تمكن من قيادة الفريق إلى احتلال مركز مؤهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا، إلى جانب بلوغ نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي.

وشكل ذلك الإنجاز محطة مهمة في مسيرة الجزيرة، بعدما أعاد الفريق إلى نهائي البطولة لأول مرة منذ عدة سنوات، وهو ما عكس قدرة بوسيتش على تطوير أداء الفرق التي يشرف عليها وتحقيق نتائج تنافسية في فترة زمنية قصيرة.

كما منحته التجربة الإماراتية معرفة أكبر بكرة القدم في المنطقة، وهو ما قد يساعده على سرعة التأقلم مع طبيعة المنافسات في الدوري السعودي.

أسلوب هجومي يتماشى مع هوية الأهلي

ويُعرف مارينو بوسيتش باعتماده على كرة هجومية تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي، إلى جانب المرونة التكتيكية التي تمنحه القدرة على تغيير أسلوب اللعب وفقًا لطبيعة المنافس والمباراة.

وترى إدارة الأهلي أن هذه الفلسفة تتوافق مع هوية الفريق وإمكانات لاعبيه، خاصة في ظل امتلاك النادي مجموعة من العناصر القادرة على تنفيذ أفكار تعتمد على البناء المنظم، والضغط المتقدم، والانتقال السريع بين الدفاع والهجوم.

ومن المنتظر أن يعمل المدرب خلال المرحلة المقبلة على ترسيخ هذه الهوية الفنية، مع الاستفادة من فترة الإعداد للوصول إلى أعلى درجات الانسجام بين اللاعبين قبل انطلاق الموسم.

طموحات كبيرة للموسم الجديد

ويأمل الأهلي أن يشكل التعاقد مع مارينو بوسيتش نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار الفني، بما يساعد الفريق على المنافسة بقوة في جميع البطولات، سواء على المستوى المحلي أو القاري.

وسيكون أمام المدرب الكرواتي تحدٍ كبير يتمثل في ترجمة خبراته الأوروبية إلى نتائج داخل الملاعب السعودية، مستفيدًا من جودة العناصر التي يضمها الفريق والدعم الإداري المستمر، في وقت تتطلع فيه جماهير الأهلي إلى رؤية فريقها يعود بقوة إلى منصات التتويج ويواصل ترسيخ مكانته بين أبرز أندية القارة الآسيوية.