رسميًا.. الاتحاد يعلن رحيل فابينيو بعد مسيرة حافلة بالإنجازات ويودعه برسالة مؤثرة
أسدل نادي الاتحاد الستار على مسيرة أحد أبرز محترفيه خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلن رسميًا رحيل لاعب الوسط البرازيلي فابينيو عن صفوف الفريق الأول لكرة القدم، منهياً تجربة شهدت حضوره كأحد الأعمدة الرئيسية في خط الوسط، ودوره البارز في استعادة "العميد" مكانته على منصات التتويج، ليطوي النادي صفحة لاعب ترك بصمة واضحة داخل الملعب وخارجه.
وجاء إعلان الرحيل عبر الحساب الرسمي للاتحاد على منصة "إكس"، حيث حرص النادي على توجيه رسالة وداع حملت الكثير من التقدير لما قدمه اللاعب طوال فترة ارتدائه القميص الأصفر والأسود، مؤكدًا أن فابينيو كان أحد أبرز القادة الذين مروا على الفريق خلال مرحلة شهدت تحقيق العديد من النجاحات.
الاتحاد يودع قائده برسالة مؤثرة
وكتب الاتحاد في رسالته: "وداع قائد شجاع.. حضر نجمًا بكل تواضع، وقاد فريقه بكل اقتدار، ورحل عاشقًا، بعدما ترك بصمةً لا تُنسى."
وأضاف النادي: "كان مثالًا للاحترافية، وقدوة لكل من حوله داخل الملعب وخارجه، واسمًا يستحق أن يُحفظ في قائمة من حملوا شارة قيادة العميد في مرحلة تاريخية ساهم خلالها في صناعة مجدٍ استثنائي."
واختتم الاتحاد رسالته قائلًا: "شكرًا فابينيو.. ستبقى نجمًا لامعًا في سماء العشاق."
وتعكس كلمات النادي حجم التقدير الذي يحظى به اللاعب داخل أروقة الاتحاد، بعدما فرض نفسه قائدًا وصاحب شخصية مؤثرة منذ انضمامه إلى الفريق.
مسيرة ناجحة منذ الانتقال من ليفربول
وانضم فابينيو إلى الاتحاد في صيف عام 2023 قادمًا من ليفربول الإنجليزي، في واحدة من أبرز صفقات النادي خلال تلك الفترة، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي اكتسبها اللاعب في الملاعب الأوروبية، سواء مع موناكو الفرنسي أو ليفربول، حيث توج بالعديد من الألقاب الكبرى.
وسرعان ما أصبح الدولي البرازيلي عنصرًا أساسيًا في تشكيلة الاتحاد، بفضل قدرته على ضبط إيقاع اللعب، وقوته في افتكاك الكرة، إضافة إلى خبرته الكبيرة في قيادة خط الوسط داخل المباريات المهمة.
كما تولى شارة قيادة الفريق في أكثر من مناسبة، ليؤكد مكانته داخل غرفة الملابس، ويصبح أحد اللاعبين الذين اعتمد عليهم الجهاز الفني بصورة مستمرة.
أرقام وإنجازات بقميص العميد
وخلال مشواره مع الاتحاد، شارك فابينيو في 83 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها خمسة أهداف، وقدم سبع تمريرات حاسمة، إلى جانب مساهمته الكبيرة في الجانب الدفاعي وبناء اللعب من وسط الملعب.
وكان اللاعب أحد أبرز عناصر الفريق الذي توج بثنائية دوري روشن السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين في موسم 2024-2025، حيث لعب دورًا محوريًا في نجاح الاتحاد واستعادته للألقاب المحلية.
ولم تقتصر مساهماته على الأرقام فقط، بل امتدت إلى الجانب القيادي، إذ عرف عنه الانضباط والاحترافية والقدرة على توجيه زملائه داخل أرضية الملعب، وهو ما جعله يحظى باحترام الجماهير والإدارة والجهاز الفني.
فابينيو: سأبقى مشجعًا للاتحاد
ومن جانبه، وجه فابينيو رسالة وداع مؤثرة إلى جماهير الاتحاد، نشرها النادي عبر حساباته الرسمية، أعرب فيها عن امتنانه الكبير لكل ما عاشه خلال تجربته مع "العميد".
وقال اللاعب: "اليوم تنتهي رحلتي معكم كلاعب، وتبدأ رحلتي كمشجع لهذا النادي. شكرًا على الاستقبال والحفاوة التي وجدتها منكم، وتشرفت بارتداء شارة قيادة هذا النادي العريق، وعشت معكم مرحلة مميزة في مسيرتي الرياضية."
وأضاف: "تشاركنا الأفراح والأحزان، وحققنا الكؤوس سويًا، واستمتعت بمشاهدة إبداعكم في المدرجات حتى أصبحت أردد معكم الأهازيج بكل حب."
وتابع: "أتمنى أنني لم أدخر جهدًا يومًا في خدمة هذا الكيان، شكرًا لكم مرة أخرى، وسيبقى الاتحاد دائمًا في قلبي."
نهاية مرحلة وبداية فصل جديد
ويمثل رحيل فابينيو نهاية واحدة من أبرز التجارب الاحترافية في تاريخ الاتحاد الحديث، بعدما كان أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في إعادة الفريق إلى منصات التتويج، وشارك في بناء فريق نافس بقوة على البطولات المحلية.
ويغادر لاعب الوسط البرازيلي جدة تاركًا إرثًا من الالتزام والانضباط والنجاحات، إلى جانب علاقة مميزة مع جماهير الاتحاد التي اعتبرت فابينيو واحدًا من أبرز المحترفين الذين ارتدوا قميص النادي في السنوات الأخيرة.
ومع إسدال الستار على هذه المرحلة، يفتح الاتحاد صفحة جديدة في مشروعه الرياضي استعدادًا للموسم المقبل، بينما يبدأ فابينيو تحديًا جديدًا في مسيرته، محتفظًا بذكريات تجربة وصفها بأنها ستظل دائمًا الأقرب إلى قلبه، بعدما تحول من لاعب يرتدي قميص "العميد" إلى أحد مشجعيه الدائمين.
إرسال تعليق