مانشستر سيتي يقلب الطاولة على أتلتيكو مدريد بثلاثية بقيادة مرموش

مانشستر سيتي يقلب الطاولة على أتلتيكو مدريد بثلاثية بقيادة مرموش
المؤلف Anas
تاريخ النشر
آخر تحديث

Omar Marmoush playing for Manchester City during the 2026 season
عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي

 أنهى مانشستر سيتي جولته التحضيرية في آسيا بانتصار لافت على أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-1، بعدما قلب تأخره بهدف في الشوط الأول إلى فوز بثلاثة أهداف خلال الشوط الثاني، في مباراة ودية احتضنها ملعب سيول كأس العالم في كوريا الجنوبية وسط حضور تجاوز 50 ألف متفرج.

وكان عمر مرموش عنوان التحول الأبرز في المواجهة بعدما سجل هدفين متتاليين خلال ثلاث دقائق، بينما أكمل ريان آيت نوري الثلاثية في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليمنح الفريق الإنجليزي دفعة معنوية مهمة قبل بداية الموسم الرسمي.

أتلتيكو مدريد يتقدم رغم أفضلية مانشستر سيتي

دخل مانشستر سيتي المباراة بصورة هجومية واضحة، وفرض قدرًا أكبر من الاستحواذ والضغط في بداية اللقاء، لكنه لم ينجح في ترجمة أفضليته إلى أهداف، بعدما أهدر عدة فرص كان يمكن أن تمنحه التقدم مبكرًا.

وكان تيجاني ريندرز ويوشكو جفارديول وسافينيو من أبرز لاعبي سيتي الذين أتيحت لهم محاولات تهديفية خلال الشوط الأول، إلا أن اللمسة الأخيرة لم تكن على المستوى المطلوب، وهو الأمر الذي جعل أتلتيكو مدريد يبقى داخل المباراة رغم تراجعه في بعض الفترات.

وأكد إنزو ماريسكا بعد اللقاء أن فريقه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الفاعلية أمام المرمى، رغم رضاه عن الطريقة التي سيطر بها اللاعبون على مجريات اللعب.

وعندما كان الشوط الأول يقترب من نهايته، نجح أتلتيكو مدريد في استغلال إحدى الكرات الثابتة، بعدما لم يتمكن دفاع مانشستر سيتي من إبعاد ركلة ركنية بالشكل المناسب.

ووصلت الكرة إلى جورجي دومينجيز داخل منطقة الجزاء، ليضعها في الشباك من مسافة قريبة في الدقيقة 43، مانحًا الفريق الإسباني التقدم بنتيجة 1-0 قبل الاستراحة.

وجاء هدف أتلتيكو على عكس سير اللعب إلى حد كبير، إذ كان مانشستر سيتي الطرف الأكثر سيطرة وصناعة للمحاولات، لكن عدم استغلال الفرص جعل الفريق الإنجليزي يدفع ثمن خطأ دفاعي واحد قبل نهاية النصف الأول.

مرموش يقود انقلاب مانشستر سيتي في ثلاث دقائق

عاد مانشستر سيتي إلى الشوط الثاني بإصرار أكبر على تحويل أفضليته إلى أهداف، وكانت نقطة التحول الحقيقية في الدقيقة 57 عندما لعب أنطوان سيمينيو دورًا حاسمًا في اختراق دفاع أتلتيكو مدريد من الجهة اليسرى.

وانطلق جناح مانشستر سيتي بالكرة متجاوزًا الرقابة، قبل أن يرسل تمريرة عرضية منخفضة إلى داخل منطقة الجزاء، حيث تحرك عمر مرموش بالشكل المناسب ووضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة، ليعيد المباراة إلى نقطة التعادل عند 1-1.

ولم يمنح الفريق الإنجليزي منافسه الإسباني فرصة لالتقاط أنفاسه، إذ عاد سيمينيو بعد دقيقتين فقط ليكرر السيناريو نفسه تقريبًا، مستغلًا المساحة على الجهة اليسرى قبل إرسال كرة أرضية أخرى نحو منطقة الجزاء.

وكان مرموش في الموعد مجددًا، حيث تحرك داخل المنطقة واستقبل تمريرة زميله ثم أودع الكرة مرمى أتلتيكو مدريد في الدقيقة 59، ليقلب النتيجة من 1-0 إلى 2-1 خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.

وبذلك سجل المهاجم المصري هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط، في واحدة من أبرز اللحظات الهجومية لمانشستر سيتي خلال فترة إعداده للموسم الجديد، كما أصبح سيمينيو عنصرًا أساسيًا في صناعة التحول بعدما قدم التمريرتين الحاسمتين للهدفين.

سيمينيو ومرموش يقدمان إشارة إيجابية لماريسكا

لم تكن ثنائية مرموش مجرد إنجاز فردي للمهاجم المصري، بل كشفت أيضًا عن تفاهم متزايد بينه وبين أنطوان سيمينيو، وهو ما لفت انتباه إنزو ماريسكا عقب المباراة.

وكان سيمينيو قد أنهى جولة مانشستر سيتي الآسيوية بأربع تمريرات حاسمة خلال ثلاث مباريات، ليصبح أحد أكثر العناصر تأثيرًا في الجانب الهجومي للفريق خلال فترة الإعداد.

وأشاد ماريسكا تحديدًا بتأثير لاعبي الأطراف، معتبرًا أن ما قدمه سيمينيو ومرموش يمثل تطورًا إيجابيًا في بناء المنظومة الهجومية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون الفريق أكثر حسمًا أمام المرمى خلال الموسم الرسمي.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي يستعد لدخول الموسم تحت قيادة ماريسكا بعد رحيل بيب جوارديولا، حيث يسعى المدرب الجديد إلى تثبيت أفكاره التكتيكية دون أن يفقد الفريق قدرته المعروفة على السيطرة والاستحواذ وصناعة الفرص.

وقال ماريسكا عقب اللقاء إن الفريق قدم اختبارًا جيدًا أمام أحد أفضل الأندية الأوروبية، مشيرًا إلى أن فترة الإعداد انتهت وأن التركيز ينتقل الآن إلى المنافسات الرسمية.

أتلتيكو مدريد يخسر السيطرة بعد التقدم

بالنسبة إلى أتلتيكو مدريد، فإن المباراة حملت جانبًا إيجابيًا خلال الشوط الأول، لكنه لم يستمر بعد الاستراحة. وتمكن الفريق الإسباني من الحفاظ على تقدمه حتى نهاية النصف الأول، لكنه فقد قدرته على احتواء تحركات مانشستر سيتي في بداية الشوط الثاني، خصوصًا على الأطراف.

وكانت الجبهة التي تحرك فيها سيمينيو نقطة الضعف الأوضح في المرحلة التي سبقت هدفي مرموش، إذ استغل اللاعب سرعته وقدرته على تجاوز المدافعين لصناعة الهدفين في فترة قصيرة.

وحاول أتلتيكو الرد بعد تأخره، وأجرى تغييرات خلال الشوط الثاني، كما حصل الوافد الجديد لي كانج-إن على مشاركته الأولى مع الفريق الإسباني، لكن التعديلات لم تكن كافية لإعادة المباراة إلى التعادل.

وعوضًا عن ذلك، ظل مانشستر سيتي قادرًا على تهديد مرمى أتلتيكو، قبل أن يضيف هدفًا ثالثًا في الدقيقة 90 عن طريق البديل ريان آيت نوري، الذي استغل تمريرة ديفين موباما وانفرد بالمرمى قبل أن يضع الكرة في شباك الحارس البديل كارلوس إسكيبل، مؤكدًا انتصار فريقه بنتيجة 3-1.

كل أهداف مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد

الدقيقةالفريقاللاعبتفاصيل الهدف
43أتلتيكو مدريدجورجي دومينجيز    متابعة داخل منطقة الجزاء بعد ركلة ركنية
57مانشستر سيتيعمر مرموشتسديدة قريبة بعد تمريرة أنطوان سيمينيو
59مانشستر سيتيعمر مرموشاستغلال عرضية أرضية جديدة من سيمينيو
90مانشستر سيتيريان آيت نوريأنهى هجمة مرتدة بعد تمريرة ديفين موباما

وتوضح تفاصيل الأهداف أن مانشستر سيتي لم يحتج إلى فترة طويلة بعد الاستراحة لتغيير مسار المباراة؛ فبعدما كان متأخرًا بهدف حتى الدقيقة 57، سجل هدفين خلال دقيقتين، ثم حافظ على أفضليته حتى أضاف الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة.

إحصائيات مباراة مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد

الإحصائيةمانشستر سيتيأتلتيكو مدريد
النتيجة    31
أهداف الشوط الأول    01
أهداف الشوط الثاني    30
هداف المباراةعمر مرموش «هدفان»جورجي دومينجيز
تمريرات حاسمةأنطوان سيمينيو «2»
هدف متأخرريان آيت نوري
الملعبملعب سيول كأس العالمملعب سيول كأس العالم
المدينةسيول، كوريا الجنوبيةسيول، كوريا الجنوبية
المناسبةمباراة ودية تحضيريةمباراة ودية تحضيرية

ولا تتوافر في المصادر الرسمية المنشورة عقب المباراة أرقام مكتملة وموثوقة بشأن الاستحواذ والتسديدات والتمريرات يمكن إدراجها كإحصائيات نهائية، لذلك تتركز الأرقام المؤكدة على النتيجة والأهداف وصناعتها وتوقيتها بدل إضافة بيانات غير موثقة.

مرموش ينهي الجولة الآسيوية بأفضل لحظة

من الناحية الفردية، كان مرموش أبرز المستفيدين من المباراة، بعدما سجل هدفين متتاليين في مواجهة فريق يملك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الأوروبية، ليمنح نفسه دفعة مهمة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

وجاء تألق المهاجم المصري في وقت كان مانشستر سيتي بحاجة إلى لاعب قادر على تحويل السيطرة إلى أهداف، وهو الجانب الذي ركز عليه ماريسكا بعد اللقاء عندما تحدث عن ضرورة رفع مستوى الحسم الهجومي.

كما أن عودة إرلينج هالاند ستضيف خيارًا هجوميًا مختلفًا للفريق، وهو ما أشار إليه ماريسكا صراحة، معتبرًا أن وجود المهاجم النرويجي إلى جانب العناصر التي ظهرت بصورة جيدة في الجولة الآسيوية يمكن أن يجعل مانشستر سيتي أكثر خطورة أمام المرمى.

وفي المقابل، حصل كلاوديو إيتشيفيري على دقائق جديدة مع الفريق الإنجليزي، بينما واصل ماريسكا اختبار العناصر المتاحة أمامه قبل اتخاذ قراراته النهائية بشأن التشكيل الأساسي وخياراته على مقاعد البدلاء.

مانشستر سيتي ينهي جولته الآسيوية قبل مواجهة أرسنال

جاء الفوز على أتلتيكو مدريد في ختام جولة مانشستر سيتي الآسيوية التي تضمنت ثلاث مباريات، وخرج الفريق منها بصورة إيجابية إجمالًا تحت قيادة ماريسكا.

وكان سيتي قد واجه إنتر ميلان ضمن الجولة، ثم خاض مباراة أمام فريق نجوم الدوري الكوري، قبل أن يختتم جولته بمواجهة أتلتيكو مدريد في سيول.

وبحسب رويترز، أنهى الفريق جولته الآسيوية بتعادل أمام إنتر ميلان قبل الخسارة بركلات الترجيح، ثم حقق الفوز على فريق نجوم الدوري الكوري وأتلتيكو مدريد، ليحصل ماريسكا على مجموعة اختبارات مختلفة قبل الانتقال إلى المنافسات الرسمية.

وتأتي أهمية الانتصار الأخير من توقيته تحديدًا، إذ لم يعد أمام مانشستر سيتي سوى فترة قصيرة قبل أول اختبار رسمي للموسم، عندما يلتقي أرسنال في مباراة الدرع الخيرية يوم 16 أغسطس على ملعب ويمبلي.

وسيكون لقاء أرسنال مختلفًا بصورة كاملة عن مباريات الإعداد، إذ ستبدأ فيه مرحلة تقييم أفكار ماريسكا تحت ضغط المنافسة الرسمية، بينما سيكون الفوز على أتلتيكو مدريد في سيول بمثابة آخر محطة تحضيرية أظهر خلالها المدرب ملامح فريقه الجديد، خصوصًا في التحول الهجومي واستغلال المساحات عبر الأطراف.

وبهذا أغلق مانشستر سيتي جولته الآسيوية بانتصار 3-1 على أتلتيكو مدريد، بعدما أظهر قدرة واضحة على العودة في النتيجة بفضل ثنائية مرموش وصناعة سيمينيو، قبل أن يضيف آيت نوري الهدف الثالث، في نتيجة تمنح ماريسكا مؤشرات إيجابية قبل الاختبار الرسمي الأول أمام أرسنال، وتضع ثنائية مرموش وسيمينيو ضمن أبرز المكاسب الفنية التي خرج بها الفريق من تحضيراته الصيفية.

تعليقات

عدد التعليقات : 0