أحمد حجازي يعلن اعتزال كرة القدم بعد مسيرة بين مصر وأوروبا والسعودية

أحمد حجازي يعلن اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة امتدت لأكثر من 15 عامًا، مؤكدًا استمرار شغفه باللعبة، فيما تبقى تجربته مع الاتحاد أبرز محطاته وأكثرها تأثي
Anas

Ahmed Hegazy with Neom announcing his retirement from professional football

أسدل المدافع المصري أحمد حجازي الستار رسميًا على مسيرته كلاعب كرة قدم، معلنًا قراره بالاعتزال بعد سنوات طويلة تنقل خلالها بين عدد من أبرز المحطات المحلية والأوروبية والعربية، وترك خلالها بصمة واضحة خاصة في تجربته مع الاتحاد السعودي، التي تُعد الأكثر تأثيرًا وحضورًا في ذاكرة جماهيره.

وجاء إعلان حجازي في رسالة حملت نبرة امتنان واعتزاز، أكد فيها أن اعتزاله يقتصر على ممارسة اللعبة داخل الملعب، بينما سيظل ارتباطه بكرة القدم قائمًا بالشغف نفسه الذي رافقه طوال مسيرته.

ونشر حجازي قراره عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مرفقًا مقطع فيديو وثّق أبرز محطات رحلته، وكتب: «اليوم أعلن اعتزالي كرة القدم كلاعب، وليس اعتزال شغفي وحبي لها».

وأضاف في رسالته أن رحلته داخل المستطيل الأخضر انتهت، لكن رحلته مع كرة القدم ستستمر «بنفس الشغف والطموح والإصرار»، في تأكيد واضح على أن الابتعاد عن اللعب لا يعني الابتعاد عن اللعبة نفسها.

محطة الاتحاد كانت الفصل الأبرز في مسيرته

ورغم تعدد التجارب التي خاضها حجازي، فإن فترته مع الاتحاد السعودي بقيت المحطة الأهم والأكثر رسوخًا في مسيرته، بعدما انضم إلى الفريق بداية موسم 2020-2021 على سبيل الإعارة، قبل أن ينجح النادي في تفعيل بند شراء عقده لاحقًا.

ومنذ وصوله، فرض المدافع المصري نفسه سريعًا بوصفه أحد أعمدة الخط الخلفي وقائدًا دفاعيًا اعتمد عليه الاتحاد في أكثر من مرحلة، بفضل شخصيته القوية وثبات مستواه وخبرته الواسعة.

وخلال وجوده مع «العميد»، اكتسب حجازي مكانة خاصة لدى الجماهير، ليس فقط بسبب حضوره الفني داخل الملعب، بل أيضًا بفضل التزامه وروحه القيادية وقدرته على منح الفريق صلابة دفاعية في مباريات عديدة.

وأسهم اللاعب في عودة الاتحاد إلى دائرة المنافسة على الألقاب، ليصبح واحدًا من أكثر المدافعين الأجانب تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث، واسمًا ارتبط بمرحلة مهمة من تطور الفريق السعودي.

من الإسماعيلي إلى أوروبا ثم العودة عبر بوابة الكبار

بدأ أحمد حجازي مسيرته مع الفريق الأول للإسماعيلي في موسم 2009-2010، قبل أن يخوض أولى تجاربه الاحترافية خارج مصر عبر بوابة فيورنتينا الإيطالي في 2013-2014، ثم انتقل على سبيل الإعارة إلى بيروجيا.

وبعد تجربته الإيطالية، عاد إلى مصر من جديد من خلال الأهلي، قبل أن يفتح صفحة جديدة في إنجلترا مع وست بروميتش ألبيون، حيث بدأ أيضًا على سبيل الإعارة ثم تحول انتقاله إلى صفقة نهائية.

وتُظهر هذه الرحلة تنقلًا مدروسًا بين مدارس كروية مختلفة، إذ اكتسب حجازي خبرات متنوعة بين الكرة المصرية والإيطالية والإنجليزية، وهو ما انعكس على نضجه الدفاعي وقدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.

وبعد تجربته في الدوري الإنجليزي، اتجه إلى السعودية ليمر من بوابة الاتحاد، قبل أن تكون محطته الأخيرة مع نادي نيوم، الذي مثله في ختام مسيرته الاحترافية.

سنوات من الثبات والأرقام البارزة

ويبلغ أحمد حجازي 35 عامًا، ويحمل الجنسية المصرية، ويشغل مركز قلب الدفاع، فيما بلغت قيمته التسويقية بحسب البيانات المتداولة نحو 900 ألف يورو.

وعلى مستوى الأندية، جاءت أرقامه لتؤكد حجم حضوره طوال مسيرته، إذ خاض 35 مباراة مع الإسماعيلي وقدم تمريرتين حاسمتين، ثم لعب 4 مباريات مع فيورنتينا وسجل هدفًا، قبل أن يشارك في 10 مباريات مع بيروجيا.

أما مع الأهلي المصري، فقد خاض 56 مباراة سجل خلالها هدفين وصنع هدفًا واحدًا، بينما مثّل وست بروميتش ألبيون في 104 مباريات مع الفريق الأول سجل فيها 4 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، إضافة إلى ظهوره مع الرديف في مباراتين.

وجاءت تجربته مع الاتحاد لتكون الأثقل من حيث الحضور والتأثير، إذ لعب 101 مباراة سجل خلالها 12 هدفًا وصنع هدفين، قبل أن يختتم مشواره مع نيوم في 52 مباراة أحرز فيها هدفًا واحدًا وقدم تمريرة حاسمة.

مسيرة دولية وقيادة داخل الملعب

ورغم أن إعلان الاعتزال جاء متعلقًا بمسيرته المحلية مع الأندية، فإن اسم حجازي ظل حاضرًا أيضًا في المشهد المصري من خلال تجاربه الدولية، بوصفه أحد المدافعين الذين خاضوا فترات طويلة من المنافسة على أعلى مستوى.

وقد ارتبط اسمه دائمًا بالالتزام والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية داخل الملعب، وهي صفات ساعدته على ترك أثر واضح في كل محطة مرّ بها.

وفي تجربته مع الاتحاد تحديدًا، لم يكن حجازي مجرد مدافع يؤدي واجباته الدفاعية فحسب، بل كان قائدًا حقيقيًا لخط الخلف، ومرجعًا لزملائه في المواجهات الصعبة، وهو ما جعل رحيله اليوم يحمل بعدًا عاطفيًا لدى جمهور النادي، الذي اعتبره أحد رموز المرحلة التي شهدت استعادة الفريق جزءًا مهمًا من هيبته التنافسية.

نهاية لاعب وبداية مرحلة جديدة

ومع إعلان الاعتزال، يطوي أحمد حجازي صفحة لاعب صنع لنفسه اسمًا كبيرًا عبر مسيرة امتدت لأكثر من عقد ونصف، بدأها من الإسماعيلي، ومر خلالها بتجارب في إيطاليا وEngland ومصر والسعودية، قبل أن يختتمها في نيوم.

إلا أن رسالته أوضحت بجلاء أن علاقته بكرة القدم لم تنتهِ، بل انتقلت من مستويها العملي داخل المستطيل الأخضر إلى مرحلة جديدة خارج الخطوط، ولكن بالروح نفسها.

وبذلك، يغادر حجازي الملاعب لاعبًا بعدما ترك خلفه سجلًا حافلًا ومحطات مؤثرة، بينما تبقى تجربته مع الاتحاد أكثر ما سيستحضر عند الحديث عن مسيرته، باعتبارها الفصل الأبرز في رحلته الاحترافية والأكثر تأثيرًا في ذاكرة الجماهير السعودية.

إرسال تعليق