وتقدمت الرابطة بطلب رسمي إلى كل من الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) ورابطة الدوري الإسباني (LaLiga) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، دعت خلاله إلى إيقاف جميع المواجهات المقررة على الأراضي الإسبانية خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 نوفمبر الجاري.
ولا تقتصر تداعيات المقترح على المسابقات المحلية، بل تمتد إلى المباريات القارية التي تستضيفها الملاعب الإسبانية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، بما يشمل مواجهات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، وهو ما يضع جدول المنافسات خلال الأسبوع الجاري أمام احتمالية تغييرات واسعة.
واستندت AFE في تحركها إلى المادتين الثالثة و158.1 من لائحة المسابقات التابعة للاتحاد الإسباني، واللتين تمنحان الجهات المختصة صلاحية إلغاء المباريات أو تأجيلها عند وقوع ظروف استثنائية تستدعي اتخاذ مثل هذه القرارات.
وأكدت الرابطة، في بيانها، أن هناك لحظات تتجاوز فيها الاعتبارات الإنسانية حدود المنافسة الرياضية، مشددة على أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها وفاة اللاعب تستوجب التعامل معها بما يتناسب مع حجم الفاجعة، بدلًا من استمرار النشاط الكروي وكأن شيئًا لم يحدث.
وتستهدف المطالبة أيضًا إلغاء مباريات الجولة المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع في دوري الدرجتين الأولى والثانية الإسبانيتين، مع تأجيل استئناف المنافسات إلى يوم 10 نوفمبر، بما يعني تعليقًا مؤقتًا للنشاط الكروي على مختلف المستويات التي يشملها المقترح.
وفي انتظار الموقف الرسمي من الجهات المعنية، لا يزال مصير المباريات المقررة خلال الأيام المقبلة معلقًا، خصوصًا أن الطلب يشمل مواجهات محلية وقارية، ما يجعل أي قرار بالموافقة عليه ذا تأثير مباشر على روزنامة عدد كبير من الأندية.
ولم تصدر الجهات الثلاث، حتى الآن، قرارًا نهائيًا بشأن الاستجابة لمطلب رابطة اللاعبين الإسبان، لتبقى الكرة في ملعب الاتحاد الإسباني ورابطة الليجا ويويفا، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بشأن مصير المنافسات خلال الفترة من 3 إلى 9 نوفمبر.
وبين الالتزامات الرياضية والاعتبارات الإنسانية، تجد الكرة الإسبانية نفسها أمام موقف استثنائي، بعدما تحولت وفاة لاعب في الثلاثين من عمره إلى قضية تتجاوز حدود ناديه، وتفتح الباب أمام تعليق المنافسات احترامًا لرحيله.

تعليقات القراء
اكتب تعليقك: