حقق طرابزون سبور فوزًا مثيرًا على مضيفه ريزة سبور بنتيجة 4-3، في المواجهة التي جمعتهما مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، على ملعب «تشايكور ديدي»، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري التركي لكرة القدم موسم 2026-2027، بعدما حول الفريق تأخره بهدفين دون رد في الشوط الأول إلى انتصار درامي، في مباراة شهدت سبعة أهداف وتألقًا هجوميًا لافتًا للنجم المصري محمد صلاح.
وبدا طرابزون سبور في طريقه إلى خسارة مؤلمة، بعدما تمكن المهاجم الإيطالي جينارو بوريللي من تسجيل هدفين لريزة سبور خلال النصف الأول من المباراة، في وقت عانى فيه الضيوف من صعوبة الوصول إلى مرمى أصحاب الأرض بالفاعلية المطلوبة.
لكن ملامح اللقاء تغيرت بصورة جذرية بعد الاستراحة، حين نجح مليح كاباسكال وأرال سيمشير في إعادة المباراة إلى نقطة البداية خلال دقيقتين فقط، قبل أن يواصل فرانكولينو دجو تألقه بتسجيل هدفين منحا فريقه الفوز.
وكان محمد صلاح حاضرًا في قلب التحول الهجومي لطرابزون سبور، إذ شارك في بناء الهجمات التي قادت إلى العودة، وساهم بتمريراته وتحركاته في منح زملائه مساحات أفضل للتحرك داخل الثلث الأخير.
كما لعب إرنست موتشي دورًا محوريًا في صناعة الفرص، بعدما ارتبطت تمريراته بالأهداف التي أعادت الفريق إلى المباراة ومنحته التقدم في اللحظات الحاسمة.
ورغم أن قاسم لاجي أعاد ريزة سبور إلى التعادل بنتيجة 3-3 في الشوط الثاني، فإن فرانكولينو دجو عاد ليحسم المواجهة بهدف متأخر، بعدما استغل تمريرة موتشي داخل المنطقة.
وبذلك، رفع طرابزون سبور رصيده إلى 19 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في جدول الترتيب بعد الجولة التاسعة، فيما تجمد رصيد ريزة سبور عند 10 نقاط في المركز الثالث عشر، وفق جدول الدوري التركي بعد انتهاء الجولة.
بداية المباراة: ريزة سبور يضرب أولًا ويستغل ارتباك الضيوف
دخل ريزة سبور المباراة مستفيدًا من اللعب على أرضه، ساعيًا إلى استغلال الدعم الجماهيري وفرض إيقاع يسمح له بمباغتة منافسه قبل أن يتمكن من تنظيم صفوفه.
وفي المقابل، بدأ طرابزون سبور بقيادة المدرب الألماني توماس ريس بتشكيلة اعتمدت على محمد صلاح وإرنست موتشي وأرال سيمشير في الخط الهجومي خلف المهاجم فرانكولينو دجو، مع محاولة التحكم في وسط الملعب والانتقال سريعًا من الاستحواذ إلى الهجوم.
وضمت تشكيلة الضيوف الحارس أندريه أونانا، وأمامه فاغنر بينا وتشيبويكي نوايوو وستيفان سافيتش ومصطفى إسكيهلاش، بينما شارك فابينيو في محور الوسط، إلى جانب مليح كاباسكال وأرال سيمشير وموتشي وصلاح في الأدوار الهجومية.
أما ريزة سبور، فاعتمد على فوفانا في حراسة المرمى، مع وجود ميثات بالا وسيكا باياكو وموديب سانيان وزكريا أريش في الخط الخلفي، وتايلان أنطاليالي في الوسط، إلى جانب إيبراهيم أولويين وأديديري ميبوده وقاسم لاجي وإمريجان بولوت، خلف المهاجم جينارو بوريللي.
وبدأت المواجهة بمحاولة من لاجي في الدقيقة الرابعة، عندما أطلق تسديدة من خلف قوس منطقة الجزاء، لكن أونانا تعامل معها بنجاح، في مؤشر مبكر إلى أن أصحاب الأرض لن يكتفوا بالدفاع، بل سيحاولون اختبار مرمى طرابزون سبور كلما سنحت الفرصة.
وكانت خطورة ريزة سبور تعتمد على سرعة نقل الكرة إلى المناطق المتقدمة، مع الاستفادة من تحركات لاعبيه على الأطراف والتمريرات التي تصل إلى بوريللي داخل منطقة الجزاء.
وفي المقابل، حاول طرابزون سبور بناء هجماته من خلال الوسط، مستفيدًا من قدرة موتشي وصلاح على التحرك بين الخطوط، لكن أصحاب الأرض نجحوا في الوصول إلى المرمى أولًا، وفرضوا على الضيوف مطاردة النتيجة منذ الدقائق المبكرة.
الدقيقة 12: بوريللي يمنح ريزة سبور التقدم
نجح ريزة سبور في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثانية عشرة، بعدما بدأ إبراهيم أولويين الهجمة بتمريرة نحو ميثات بالا، الذي تقدم بالكرة من الجهة اليمنى وأرسلها إلى داخل منطقة الجزاء، حيث وجد جينارو بوريللي المساحة اللازمة للتسديد، ليضع الكرة في الشباك ويمنح أصحاب الأرض التقدم بنتيجة 1-0.
وجاء الهدف نتيجة تحرك هجومي منظم، بعدما استغل ريزة سبور المساحة المتاحة على الطرف الأيمن، ثم نقل الكرة بسرعة إلى المنطقة التي يتمركز فيها المهاجم الإيطالي.
ولم يحتج أصحاب الأرض إلى سلسلة طويلة من التمريرات لتهديد المرمى، بل نجحوا في الوصول إلى فرصة حاسمة من خلال التحرك المباشر وتوقيت التمريرة الأخيرة.
على الجانب الآخر، وجد طرابزون سبور نفسه مطالبًا بتعديل تمركزه الدفاعي، خصوصًا في التعامل مع الكرات التي تصل إلى المهاجم داخل المنطقة.
فالتأخر المبكر منح أصحاب الأرض ثقة إضافية، وأجبر الفريق الضيف على التفكير في كيفية استعادة السيطرة الهجومية دون ترك مساحات جديدة أمام المنافس.
ومع استمرار المباراة، لم يتمكن طرابزون سبور من فرض ضغط كافٍ يمنع ريزة سبور من الوصول إلى مناطق الخطورة.
وفي الوقت الذي حاول فيه صلاح وموتشي تنشيط التحركات الهجومية، ظل أصحاب الأرض قادرين على استغلال الفرص المتاحة أمام مرمى أونانا.
الدقيقة 32: بوريللي يضاعف النتيجة ويضع طرابزون سبور تحت الضغط
تلقى طرابزون سبور ضربة ثانية في الدقيقة الثانية والثلاثين، عندما عاد بوريللي لهز الشباك، مستفيدًا من تمريرة أديديري ميبوده داخل منطقة الجزاء، ليضع الكرة في المرمى ويرفع النتيجة إلى 2-0.
وجاء الهدف الثاني ليزيد تعقيد مهمة الضيوف، بعدما نجح ريزة سبور في تكرار سيناريو الوصول إلى المرمى من خلال تمريرة مباشرة نحو المنطقة، مع استغلال المساحة التي أتيحت للمهاجم الإيطالي أمام الدفاع.
ولم يكن تأثير الهدف مقتصرًا على اتساع الفارق، بل امتد إلى الجانب النفسي؛ إذ أصبح طرابزون سبور مطالبًا بتسجيل هدفين على الأقل لإعادة المباراة إلى التعادل، بينما بات ريزة سبور قادرًا على التعامل مع ما تبقى من الشوط الأول بأفضلية النتيجة والثقة.
وفي المقابل، كان على توماس ريس البحث عن حلول تساعد فريقه على تجاوز الضغط، سواء عبر زيادة سرعة تدوير الكرة أو منح صلاح وموتشي مساحة أكبر للتحرك في المناطق بين خط الوسط والدفاع.
كما أصبح التقدم بالظهيرين يحتاج إلى حسابات أكثر دقة، لأن ترك المساحات خلفهما قد يمنح ريزة سبور فرصة جديدة لتوسيع الفارق.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، بدا أن أصحاب الأرض نجحوا في فرض السيناريو الذي أرادوه؛ فقد سجلوا هدفين، وحافظوا على تقدمهم، بينما لم يتمكن طرابزون سبور من ترجمة محاولاته إلى أهداف.
وانتهى الشوط الأول بتقدم ريزة سبور بهدفين دون رد، ليصبح طرابزون سبور أمام اختبار حقيقي بعد الاستراحة، خاصة أن العودة في مباراة خارج الأرض تحتاج إلى فاعلية سريعة وقدرة على استغلال اللحظات الأولى من الشوط الثاني.
الاستراحة: توماس ريس يعيد ترتيب أوراق طرابزون سبور
اتخذ توماس ريس قرارًا مهمًا مع بداية الشوط الثاني، عندما أشرك تيم جابول فولكاريلي بدلًا من فابينيو، في محاولة لتجديد النشاط في وسط الملعب وتحسين قدرة الفريق على التحرك بالكرة إلى الأمام.
وجاء التغيير في توقيت بالغ الأهمية، بعدما ظهر طرابزون سبور بحاجة إلى تحسين الربط بين الوسط والهجوم، وتقليل المسافة بين اللاعبين الذين يبدؤون بناء الهجمات والعناصر التي تنتظر الكرة قرب منطقة الجزاء.
كما أن وجود صلاح وموتشي وأرال سيمشير في الخط الأمامي منح الفريق خيارات متنوعة لاستغلال المساحات، شريطة أن تصل الكرة إليهم بسرعة ودقة أكبر، وألا يضطروا إلى العودة بعيدًا عن المرمى من أجل المشاركة في بناء الهجمة.
وكان التحدي أمام طرابزون سبور يتمثل في تقليص الفارق مبكرًا، لأن تسجيل هدف سريع سيعيد الثقة إلى اللاعبين، ويجبر ريزة سبور على تغيير نهجه الدفاعي.
أما استمرار النتيجة على حالها، فكان سيمنح أصحاب الأرض فرصة التراجع إلى الخلف، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة لاستغلال اندفاع الضيوف.
ولم يتأخر تأثير التغييرات والتحركات الهجومية الجديدة في الظهور، إذ نجح طرابزون سبور في تسجيل هدفين متتاليين خلال فترة قصيرة جدًا، ليعيد المباراة إلى التعادل ويغير اتجاهها بالكامل.
الدقيقة 49: مليح كاباسكال يشعل الانتفاضة
بدأت عودة طرابزون سبور في الدقيقة التاسعة والأربعين، عندما تحرك إرنست موتشي بالكرة ومررها إلى محمد صلاح، الذي أعادها إلى الهجوم عبر تمريرة ساعدت على فتح المساحة أمام موتشي للتقدم إلى منطقة الجزاء.
وتجاوز موتشي مدافعه، مستفيدًا من المساحة المتاحة داخل المنطقة، قبل أن يرسل الكرة إلى أمام المرمى، حيث وجد مليح كاباسكال نفسه في موقع مثالي لمتابعتها وإيداعها الشباك، مقلصًا الفارق إلى 2-1.
وجاء الهدف ليعيد الحياة إلى المباراة، بعدما تمكن الفريق التركي من تحويل ضغطه الهجومي إلى هدف في توقيت مبكر من الشوط الثاني.
كما كشف عن تحسن واضح في الترابط بين لاعبي الوسط والهجوم، مع زيادة سرعة التحرك بالكرة والقدرة على الوصول إلى مناطق التسجيل من خلال تمريرات متتابعة.
وكان دور صلاح مهمًا في تسريع الهجمة، إذ ساعدت تحركاته على ربط اللعب وإيجاد المساحة التي استفاد منها موتشي للتقدم، قبل أن تصل الكرة إلى كاباسكال في مواجهة المرمى.
وفي هذه اللقطة، لم يكن الهدف نتيجة تسديدة بعيدة أو كرة ثابتة، بل ثمرة لتحرك جماعي نجح في تفكيك الدفاع المحلي.
وأعاد الهدف الثقة إلى لاعبي طرابزون سبور، بينما بدأ الضغط النفسي ينتقل إلى أصحاب الأرض، الذين كانوا متقدمين بفارق هدفين قبل دقائق قليلة، لكنهم أصبحوا مطالبين الآن بالحفاظ على تقدم لم يعد مريحًا.
الدقيقة 51: أرال سيمشير يعيد المباراة إلى نقطة البداية
لم ينتظر طرابزون سبور طويلًا لاستكمال عودته، إذ أدرك التعادل في الدقيقة الحادية والخمسين، بعد تمريرة أرضية من موتشي وصلت إلى أرال سيمشير داخل منطقة الجزاء، ليضع اللاعب الكرة في الشباك ويعلن التعادل 2-2.
وكان الهدف امتدادًا مباشرًا للهجوم الذي قاد إلى تقليص الفارق، إذ واصل موتشي دوره في صناعة الفرص، وأظهر قدرة على استغلال المساحات بين الخطوط وتمرير الكرة في التوقيت الذي يسمح لزملائه بالتقدم نحو المرمى.
وعكس الهدف الثاني اختلافًا واضحًا في شكل طرابزون سبور بعد الاستراحة؛ فقد أصبح الفريق أكثر جرأة في التحرك نحو الأمام، مع زيادة عدد اللاعبين المشاركين في الهجمة، وتحسن توقيت وصول عناصر الوسط إلى المنطقة.
كما فرض التعادل تحديًا جديدًا على ريزة سبور، الذي فقد خلال دقيقتين فقط أفضلية الهدفين، بعدما كان قريبًا من الوصول إلى الاستراحة بنتيجة مريحة.
وأصبح عليه الآن إعادة تنظيم صفوفه سريعًا، لأن استمرار الضغط من جانب الضيوف قد يؤدي إلى هدف ثالث يغير النتيجة بصورة كاملة.
وعلى المستوى التكتيكي، كان التقدم السريع في بناء الهجمات أحد أهم مفاتيح العودة. فبدلًا من منح الدفاع المحلي الوقت الكافي لاستعادة تمركزه، نقل طرابزون سبور الكرة إلى المناطق الخطرة بسرعة، واستفاد من تحركات موتشي وصلاح وسيمشير في الضغط على الخط الخلفي.
وبعد أن بدأت المباراة بهدفين لأصحاب الأرض، أصبحت النتيجة 2-2 خلال دقيقتين فقط، لتتحول المواجهة إلى صراع مفتوح، مع تزايد الثقة لدى الضيوف وارتفاع الضغوط على ريزة سبور.
الدقيقة 58: فرانكولينو يمنح طرابزون سبور التقدم للمرة الأولى
واصل محمد صلاح حضوره في الهجوم، عندما مرر كرة إلى موتشي في الدقيقة الثامنة والخمسين، ليطلق اللاعب تسديدة باتجاه المرمى، لكن الحارس يحيى فوفانا نجح في التصدي لها.
غير أن الهجمة لم تنتهِ عند التصدي الأول، إذ ارتدت الكرة داخل منطقة الجزاء، لتصل إلى فرانكولينو دجو، الذي تابعها بسرعة وأودعها الشباك، مانحًا طرابزون سبور التقدم بنتيجة 3-2.
وكان هذا الهدف بمثابة ذروة الانتفاضة الهجومية للفريق الضيف؛ فبعدما كان متأخرًا بهدفين في الشوط الأول، أصبح متقدمًا بفارق هدف واحد بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني.
كما أكد الهدف قيمة متابعة الكرة الثانية داخل منطقة الجزاء، وهي من التفاصيل التي كثيرًا ما تحسم المباريات عندما ينجح الحارس في التصدي للمحاولة الأولى، لكن الدفاع لا يتمكن من إبعاد الكرة بصورة آمنة.
وأظهر فرانكولينو حسًا هجوميًا جيدًا في تلك اللحظة، بعدما تحرك في المنطقة المناسبة لمتابعة الكرة المرتدة، بينما ساهم تحرك صلاح وتمريرته إلى موتشي في بناء الهجمة التي انتهت بالهدف.
وبالنسبة إلى ريزة سبور، فقد مثل الهدف ضربة جديدة بعد ضياع تقدم الهدفين، وأصبح الفريق مطالبًا برد فعل سريع حتى لا يسمح لطرابزون سبور بتوسيع الفارق.
وفي المقابل، منح التقدم الفريق الضيف دفعة معنوية كبيرة، لكنه لم يكن كافيًا لضمان الفوز؛ إذ ظلت المباراة مفتوحة أمام احتمال عودة أصحاب الأرض، خصوصًا مع امتلاكهم لاعبين قادرين على التسديد من خارج المنطقة واستغلال أي خلل في التمركز الدفاعي.
الدقيقة 70: قاسم لاجي يعيد ريزة سبور إلى المباراة
لم يستسلم ريزة سبور رغم فقدان تقدمه، وواصل البحث عن فرصة لإعادة التعادل، وهو ما تحقق في الدقيقة السبعين، عندما وصلت الكرة إلى قاسم لاجي خارج منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة قوية ومميزة استقرت في الشباك، معيدًا النتيجة إلى 3-3.
وجاء الهدف ليؤكد أن أصحاب الأرض لم يفقدوا قدرتهم على تهديد المرمى، حتى بعد التراجع الكبير الذي شهدته المباراة في بداية الشوط الثاني. فقد استغل لاجي المساحة المتاحة أمامه، واختار التسديد من خارج المنطقة بدلًا من انتظار فرصة أقرب، ليعيد فريقه إلى المواجهة.
كما أبرز الهدف أهمية التسديدات البعيدة عندما ينجح المنافس في إغلاق المساحات داخل منطقة الجزاء؛ إذ يمكن لمحاولة دقيقة من خارج المنطقة أن تغير النتيجة، خصوصًا في مباراة تشهد ضغطًا هجوميًا متبادلًا وتراجعًا في صلابة الخطوط الدفاعية.
وعلى الجانب الآخر، أعاد هدف لاجي الضغوط إلى طرابزون سبور، بعدما فقد الفريق أفضلية التقدم التي حصل عليها قبل دقائق.
وأصبح توماس ريس مطالبًا بتأمين وسط الملعب دون التخلي عن خياراته الهجومية، لأن التعادل أعاد المباراة إلى نقطة الصفر من جديد، وجعل الدقائق المتبقية حاسمة للطرفين.
وبالنسبة إلى ريزة سبور، فقد منح الهدف لاعبيه فرصة استعادة الثقة بعد الانتكاسة التي تعرضوا لها، وأكد أن المباراة لن تُحسم بمجرد العودة السريعة التي حققها الضيوف، بل ستحتاج إلى مزيد من التركيز والفاعلية في الفرص المتاحة.
الدقائق الأخيرة: فرانكولينو يحسم المواجهة بهدف قاتل
دخلت المباراة مراحلها الحاسمة والنتيجة تشير إلى التعادل 3-3، بعدما تبادل الفريقان السيطرة على لوحة النتيجة خلال شوط ثانٍ اتسم بالسرعة وكثرة التحولات الهجومية.
وفي وقت كانت فيه المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، واصل طرابزون سبور البحث عن هدف يمنحه النقاط الثلاث بدلًا من الاكتفاء بالتعادل. وجاء الحل عبر التحرك الهجومي الذي قاده موتشي، عندما مرر الكرة إلى فرانكولينو داخل منطقة الجزاء.
واستغل المهاجم الدنماركي المساحة المتاحة في الجانب الأيسر من المنطقة، وأطلق تسديدة ناجحة هزت الشباك في الدقيقة الخامسة والثمانين وفق توقيت النادي الرسمي، ليمنح طرابزون سبور التقدم بنتيجة 4-3.
وكان الهدف الثاني لفرانكولينو في المباراة، والرابع لفريقه، بمثابة ضربة حاسمة لريزة سبور، الذي كان قد نجح في العودة إلى التعادل بعد تأخره بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وجاء الحسم في لحظة احتاج فيها طرابزون سبور إلى أقصى درجات الدقة في اللمسة الأخيرة، بعدما تعقدت المباراة نتيجة الهدف الذي سجله لاجي.
وأظهر فرانكولينو مجددًا قدرته على استغلال المساحات داخل المنطقة، بينما واصل موتشي تقديم الإضافة في صناعة الفرص، ليكون أحد أبرز عناصر المباراة من ناحية التأثير الهجومي.
وبعد تسجيل الهدف الرابع، حاول طرابزون سبور المحافظة على تقدمه خلال الدقائق المتبقية، مع الحرص على عدم منح المنافس فرصة لإعادة المباراة إلى التعادل مرة أخرى.
وفي الدقيقة السادسة والثمانين، قرر توماس ريس استبدال محمد صلاح، والدفع بنوح سافيولو بدلًا منه، وسط تحية الجماهير، في تغيير جاء بعد أن أدى النجم المصري دورًا مؤثرًا في تحركات الفريق الهجومية خلال الشوط الثاني.
ثم خرج أرال سيمشير في الدقيقة التاسعة والثمانين، ليشارك جنك أوزكاچار بدلًا منه، في محاولة لإدارة الدقائق الأخيرة والمحافظة على النتيجة.
وفي المقابل، تعرض مدرب ريزة سبور رجب أوجار للطرد في نهاية المباراة، في تطور إضافي عكس التوتر الذي صاحب اللحظات الأخيرة من المواجهة.
وبعد سبعة أهداف وتغيرات متلاحقة في النتيجة، انتهت المباراة بفوز طرابزون سبور 4-3، بعدما نجح في تحويل تأخره بهدفين إلى انتصار ثمين خارج أرضه.
جدول أهداف مباراة طرابزون سبور وريزة سبور
| الدقيقة | الفريق | مسجل الهدف | تفاصيل الهدف | النتيجة |
|---|---|---|---|---|
| 12 | ريزة سبور | جينارو بوريللي | تسديدة داخل المنطقة بعد بناء هجمة من الجهة اليمنى | 1-0 |
| 32 | ريزة سبور | جينارو بوريللي | استغلال تمريرة أديديري ميبوده داخل المنطقة | 2-0 |
| 49 | طرابزون سبور | مليح كاباسكال | متابعة الكرة أمام المرمى بعد هجمة شارك فيها صلاح وموتشي | 2-1 |
| 51 | طرابزون سبور | أرال سيمشير | تسديدة بعد تمريرة أرضية من إرنست موتشي | 2-2 |
| 58 | طرابزون سبور | فرانكولينو دجو | متابعة الكرة المرتدة من الحارس بعد تسديدة موتشي | 2-3 |
| 70 | ريزة سبور | قاسم لاجي | تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء | 3-3 |
| 85 | طرابزون سبور | فرانكولينو دجو | تسديدة داخل المنطقة بعد تمريرة إرنست موتشي | 3-4 |
إحصائيات مباراة ريزة سبور وطرابزون سبور
| الإحصائية | ريزة سبور | طرابزون سبور |
|---|---|---|
| النتيجة النهائية | 3 | 4 |
| الاستحواذ على الكرة | 47% | 53% |
| إجمالي التسديدات | 9 | 14 |
| التسديدات على المرمى | 6 | 7 |
| التمريرات | 396 | 460 |
| التمريرات الناجحة | 328 | 391 |
| الأخطاء المرتكبة | 13 | 14 |
| حالات التسلل | 1 | 2 |
| تصديات حارس المرمى | 3 | 4 |
توضح الإحصائيات أن طرابزون سبور امتلك أفضلية نسبية في الاستحواذ وعدد التسديدات، بعدما سجل 14 محاولة مقابل 9 لريزة سبور، ووصلت 7 تسديدات إلى المرمى مقابل 6 لأصحاب الأرض.
كما تقدم الفريق الضيف في عدد التمريرات، وهو ما يتسق مع قدرته على فرض ضغط أكبر خلال الشوط الثاني.
لكن الأرقام وحدها لا تفسر التحول الكبير في المباراة؛ فريزة سبور كان أكثر فاعلية في الشوط الأول، ونجح في تسجيل هدفين من الفرص التي أتيحت له.
وفي المقابل، ارتفع مستوى طرابزون سبور بعد الاستراحة، مع تحسن سرعة نقل الكرة وزيادة عدد اللاعبين المشاركين في الهجمات، وهو ما ساعده على تسجيل أربعة أهداف وحسم المواجهة.
التشكيلتان الأساسيتان
تشكيل ريزة سبور
| المركز | اللاعبون |
|---|---|
| حراسة المرمى | يحيى فوفانا |
| الدفاع | ميثات بالا، سيكا باياكو، موديب سانيان، زكريا أريش |
| محور الوسط | تايلان أنطاليالي |
| الوسط الهجومي | أديديري ميبوده، إبراهيم أولويين، قاسم لاجي، إمريجان بولوت |
| الهجوم | جينارو بوريللي |
| المدير الفني | رجب أوجار |
تشكيل طرابزون سبور
| المركز | اللاعبون |
|---|---|
| حراسة المرمى | أندريه أونانا |
| الدفاع | فاغنر بينا، تشيبويكي نوايوو، ستيفان سافيتش، مصطفى إسكيهلاش |
| محور الوسط | فابينيو |
| الوسط الهجومي | محمد صلاح، مليح كاباسكال، إرنست موتشي، أرال سيمشير |
| الهجوم | فرانكولينو دجو |
| المدير الفني | توماس ريس |
جدول التبديلات
| الفريق | الدقيقة | اللاعب البديل | اللاعب المستبدل |
|---|---|---|---|
| طرابزون سبور | 46 | تيم جابول فولكاريلي | فابينيو |
| ريزة سبور | 59 | فالنتين ميهايلا | إمريجان بولوت |
| طرابزون سبور | 61 | سيدني لوبيس كابرال | مصطفى إسكيهلاش |
| طرابزون سبور | 61 | أوزان توفان | مليح كاباسكال |
| ريزة سبور | 71 | إيستين دوكاريو | أديديري ميبوده |
| ريزة سبور | 72 | علي سوي | جينارو بوريللي |
| ريزة سبور | 79 | موسى دياكيتي | تايلان أنطاليالي |
| ريزة سبور | 79 | جان بوزدوغان | قاسم لاجي |
| طرابزون سبور | 86 | نوح سافيولو | محمد صلاح |
| طرابزون سبور | 89 | جنك أوزكاچار | أرال سيمشير |
التحليل الفني: كيف عاد طرابزون سبور من التأخر بهدفين؟
1. التغيير في الشوط الثاني أعاد التوازن إلى الوسط
كان تأخر طرابزون سبور بهدفين نتيجة بداية صعبة، لكن الفريق ظهر بصورة أكثر نشاطًا بعد الاستراحة، خاصة مع دخول فولكاريلي بدلًا من فابينيو.
وساعد التغيير على تجديد الطاقة في وسط الملعب، بينما تحسنت سرعة نقل الكرة إلى العناصر الهجومية.
ولم يكن التغيير وحده سبب العودة، بل جاء ضمن تحسن جماعي في التحركات والتمركز، بعدما أصبح اللاعبون أكثر قدرة على استغلال المساحات بين وسط ريزة سبور ودفاعه.
2. صلاح وموتشي شكلا محورًا مهمًا في صناعة الهجمات
كان محمد صلاح أحد العناصر المؤثرة في التحركات الهجومية لطرابزون سبور، خصوصًا خلال بداية الشوط الثاني، إذ شارك في الهجمة التي سبقت هدف كاباسكال، ثم مرر الكرة إلى موتشي في الهجمة التي انتهت بهدف فرانكولينو الأول.
أما موتشي، فكان حاضرًا في صناعة عدد من الفرص الحاسمة، بعدما قدم التمريرة التي سبقت هدف أرال سيمشير، ثم صنع هدف فرانكولينو الثاني. وأظهر اللاعب قدرة على قراءة التحركات الهجومية، واختيار التوقيت المناسب لتمرير الكرة إلى زملائه في المساحات الخطرة.
وتبرز هذه العلاقة أهمية وجود أكثر من لاعب قادر على صناعة الفرص؛ فصلاح ساعد على تحريك الهجوم وربط اللعب، بينما قدم موتشي التمريرات الأخيرة التي مكنت زملاءه من الوصول إلى المرمى.
3. فرانكولينو دجو حسم المباراة بفاعليته داخل المنطقة
سجل فرانكولينو هدفين، وكان الهدف الثاني حاسمًا بعدما أعاد ريزة سبور المباراة إلى التعادل. وأظهر المهاجم قدرة على متابعة الكرات المرتدة والتمركز في مناطق مناسبة لاستقبال التمريرات، ثم التعامل مع الفرص بفاعلية.
وكان هدفه الأول مثالًا على أهمية متابعة الهجمة حتى نهايتها؛ فعلى الرغم من تصدي فوفانا لتسديدة موتشي، بقي فرانكولينو قريبًا من الكرة واستغل ارتدادها، ليحول محاولة لم تكتمل إلى هدف أعاد طرابزون سبور إلى المقدمة.
4. ريزة سبور استغل المساحات لكنه لم يحافظ على توازنه
قدم ريزة سبور شوطًا أول قويًا من ناحية الفاعلية، وسجل هدفين عبر بوريللي، مستفيدًا من التحركات على الأطراف والتمريرات التي وصلت إلى داخل منطقة الجزاء.
لكن الفريق لم يتمكن من الحفاظ على الأداء الدفاعي نفسه بعد الاستراحة، بعدما سمح لطرابزون سبور بالعودة إلى المباراة خلال دقيقتين.
وكانت المشكلة الأساسية في عدم القدرة على احتواء الضغط الهجومي المتزايد، خصوصًا عندما أصبحت الكرة تنتقل بسرعة بين موتشي وصلاح وسيمشير.
كما أن استقبال هدفين متتاليين أفقد أصحاب الأرض أفضلية النتيجة وأجبرهم على تغيير طريقة التعامل مع المباراة.
5. هدف لاجي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر، لكن فرانكولينو حسمها
بعدما تقدم طرابزون سبور 3-2، نجح لاجي في التعادل بتسديدة من خارج المنطقة، ليعيد المباراة إلى التعادل ويجعل الدقائق الأخيرة حاسمة للطرفين.
لكن الفريق الضيف أظهر قدرة على الاستمرار في الضغط، ولم يكتفِ بمحاولة الحفاظ على نقطة التعادل.
وجاء هدف فرانكولينو الثاني نتيجة تمريرة دقيقة من موتشي، أعادت التفوق إلى طرابزون سبور قبل النهاية. وأبرزت اللقطة الفرق بين الفريق الذي يكتفي برد الفعل والفريق الذي يواصل البحث عن هدف الفوز حتى اللحظات الأخيرة.
ترتيب الدوري التركي بعد الجولة التاسعة
| المركز | الفريق | النقاط |
|---|---|---|
| 1 | غلطة سراي | 22 |
| 2 | آميد سبور | 20 |
| 3 | طرابزون سبور | 19 |
| 13 | ريزة سبور | 10 |
وبهذا الانتصار، رفع طرابزون سبور رصيده إلى 19 نقطة، ليحتل المركز الثالث في جدول الدوري التركي بعد تسع جولات، بفارق ثلاث نقاط عن غلطة سراي المتصدر، ونقطة واحدة عن آميد سبور صاحب المركز الثاني.
أما ريزة سبور، فبقي في المركز الثالث عشر برصيد 10 نقاط، بعدما أهدر فرصة تعزيز موقعه على أرضه.
الخلاصة
قدم طرابزون سبور واحدة من أكثر مبارياته إثارة هذا الموسم، بعدما حول تأخره بهدفين أمام ريزة سبور إلى انتصار بنتيجة 4-3، في مواجهة كشف فيها الفريق عن قدرته على تغيير إيقاع اللعب والعودة تحت الضغط.
وكان محمد صلاح حاضرًا في اللحظات الهجومية المهمة، فيما لعب إرنست موتشي دورًا بارزًا في صناعة الفرص، وتولى فرانكولينو دجو مهمة الحسم بهدفين، كان آخرهما في الدقيقة الخامسة والثمانين.
وفي المقابل، دفع ريزة سبور ثمن تراجعه الدفاعي في بداية الشوط الثاني، بعدما فقد تقدمه خلال دقيقتين، ورغم عودته إلى التعادل عبر قاسم لاجي، فإنه لم يتمكن من منع الضيوف من تسجيل هدف الفوز.
وبهذه النتيجة، واصل طرابزون سبور تقدمه في جدول الدوري التركي، رافعًا رصيده إلى 19 نقطة في المركز الثالث، بينما تجمد رصيد ريزة سبور عند 10 نقاط في المركز الثالث عشر، في مباراة أكدت أن الفاعلية الهجومية والقدرة على الاستجابة للتغييرات التكتيكية قد تحسمان المواجهات حتى اللحظات الأخيرة.

تعليقات القراء
اكتب تعليقك: