وسجل كيليان مبابي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54، ليمنح فرنسا ثلاث نقاط في بداية عهد زيدان، إلا أن قائد المنتخب لم يتمكن من إكمال المواجهة بعدما تعرض لإصابة في الركبة اليسرى عقب تسجيله الهدف، وغادر الملعب بعد دقائق قليلة وسط حالة من القلق داخل الجهاز الفني واللاعبين.
ويمثل الفوز الظهور الرسمي الأول لزيدان على مقعد المدير الفني للمنتخب الفرنسي، بعد عودته إلى عالم التدريب عقب فترة غياب تجاوزت خمس سنوات منذ انتهاء تجربته الأخيرة مع ريال مدريد.
فرنسا تسيطر وتركيا تصمد
فرض المنتخب الفرنسي سيطرته على الكرة منذ البداية، وأنهى الشوط الأول بنسبة استحواذ بلغت 64% مقابل 36% لتركيا، لكنه لم يجد المساحات الكافية لتحويل هذه الأفضلية إلى فرص خطيرة داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، تعامل المنتخب التركي بحذر مع تحركات منافسه، واعتمد على التكتل الدفاعي والضغط فور فقدان الكرة، مع محاولة الانتقال سريعًا إلى الهجوم عند استعادة الاستحواذ.
وكان أردا جولر من أبرز مصادر الخطورة لدى أصحاب الأرض خلال الشوط الأول، بينما حافظ الدفاع الفرنسي على تماسكه بقيادة دايو أوباميكانو وويليام ساليفا.
ورغم أفضلية فرنسا في الاستحواذ، أظهرت أرقام النصف الأول قدرة تركيا على الوصول إلى مرمى منافسها، إذ سدد أصحاب الأرض ثلاث مرات على المرمى مقابل محاولة واحدة فقط لفرنسا، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
مبابي يفتح الطريق
دخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بإيقاع هجومي أكبر، وبدأ مايكل أوليس ومحمد الأمين شيركي في التحرك بصورة أكثر فاعلية خلف الخط الدفاعي التركي.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 54، عندما تسلم أوليس الكرة ومررها إلى داخل منطقة الجزاء، حيث تحرك مبابي في التوقيت المناسب قبل أن يوجه تسديدة أرضية دقيقة سكنت الشباك، معلنًا تقدم فرنسا 1-0.
ومنح الهدف المنتخب الفرنسي دفعة واضحة على المستوى المعنوي، كما أجبر تركيا على التخلي بدرجة أكبر عن حذرها ومحاولة استغلال المساحات من أجل إدراك التعادل.
لكن فرحة مبابي بالهدف لم تستمر طويلًا، إذ شعر بآلام في الركبة اليسرى أثناء تسديد الكرة، وتلقى العلاج داخل الملعب قبل أن يحاول مواصلة المباراة.
وبعد دقائق قليلة، قرر زيدان عدم المجازفة بقائد المنتخب، ليخرج مبابي في الدقيقة 59 ويدخل ديزيريه دوي بدلًا منه.
طرد تشاكير يعقد مهمة تركيا
بعد خروج مبابي، حافظت فرنسا على نهجها القائم على الاستحواذ والتمرير المنظم بدل التراجع الكامل إلى المناطق الدفاعية، بينما رفعت تركيا نسق محاولاتها الهجومية بقيادة جولر ويِلماز وجان أوزون.
ومع دخول المباراة مراحلها الأخيرة، حصل المنتخب الفرنسي على أفضلية إضافية بعدما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد في الدقيقة 87 لمراجعة إحدى اللقطات الخاصة بحارس تركيا.
وبعد المراجعة، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أوجورجان تشاكير بسبب لمسه الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، ليكمل المنتخب التركي الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين.
ودفع الجهاز الفني التركي بألتـاي بايندير بدلًا من باريش ألبر يلماظ، في محاولة للتعامل مع النقص العددي، لكن فرنسا حافظت على تقدمها حتى صافرة النهاية، لتخرج بانتصارها الأول في المجموعة.
أرقام المباراة
| الإحصائية | تركيا | فرنسا |
|---|---|---|
| النتيجة | 0 | 1 |
| الاستحواذ | 36% | 64% |
| التسديدات | 12 | 12 |
| التسديدات على المرمى | 3 | 4 |
| التسديدات خارج المرمى | 5 | 6 |
| التسديدات المحجوبة | 4 | 2 |
| الركلات الركنية | 5 | 3 |
| التمريرات | 365 | 654 |
| التمريرات المكتملة | 272 | 560 |
| الأخطاء | 14 | 15 |
| التسلل | 2 | 2 |
| الأهداف المتوقعة | 1.03 | 1.15 |
وتوضح الأرقام أن سيطرة فرنسا على الكرة لم تتحول إلى فارق كبير في حجم المحاولات، إذ سدد المنتخبان 12 مرة لكل منهما، مع أفضلية فرنسية محدودة في التسديدات على المرمى بأربع محاولات مقابل ثلاث لتركيا.
كما حصل المنتخب التركي على خمس ركلات ركنية مقابل ثلاث لفرنسا، بينما وصل عدد تمريرات الفرنسيين إلى 654 تمريرة، من بينها 560 مكتملة، مقابل 365 تمريرة لتركيا و272 مكتملة.
ترتيب المجموعة الأولى
وضعت النقاط الثلاث فرنسا في المركز الثاني بالمجموعة الأولى، خلف بلجيكا التي تتصدر بفارق الأهداف عقب فوزها على إيطاليا 2-0.
وتأتي تركيا في المركز الثالث دون نقاط، بينما تحتل إيطاليا المركز الرابع بعد خسارتها في الجولة الافتتاحية.
| الترتيب | المنتخب | لعب | فاز | تعادل | خسر | له | عليه | الفارق | النقاط |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | بلجيكا | 1 | 1 | 0 | 0 | 2 | 0 | +2 | 3 |
| 2 | فرنسا | 1 | 1 | 0 | 0 | 1 | 0 | +1 | 3 |
| 3 | تركيا | 1 | 0 | 0 | 1 | 0 | 1 | -1 | 0 |
| 4 | إيطاليا | 1 | 0 | 0 | 1 | 0 | 2 | -2 | 0 |
وتستعد فرنسا لخوض اختبارها التالي أمام بلجيكا يوم 28 سبتمبر، في مواجهة ستكون أول اختبار قوي لزيدان بعد انطلاق مشواره الرسمي مع المنتخب.
وفي اليوم نفسه، تستضيف تركيا منتخب إيطاليا، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة، بينما سيكون ملف إصابة مبابي من أبرز ما يشغل المنتخب الفرنسي بعد خروجه المبكر من مواجهة تركيا.
وبهذا الانتصار، بدأ زيدان مهمته الرسمية مع فرنسا بحصد النقاط الثلاث خارج الديار، في حين دفعت تفاصيل الدقائق الأخيرة المنتخب التركي إلى خسارة المباراة رغم صموده لفترات طويلة، قبل أن يزيد طرد تشاكير من صعوبة مهمته في الحفاظ على النتيجة.