أنقذ المدافع فيديريكو جاتي فريق يوفنتوس من الخسارة أمام ميلان، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، لتنتهي القمة التي جمعتهما مساء الأحد على ملعب «أليانز ستاديوم» بنتيجة 1-1، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي.
وبدا ميلان في طريقه لتحقيق انتصار ثمين خارج أرضه بعدما تقدم بهدف الشاب ألفادجو سيسي خلال الشوط الثاني، لكن يوفنتوس واصل الضغط حتى اللحظات الأخيرة، ليأتي الحل من جاتي الذي استغل كرة عرضية وسددها برأسه داخل الشباك، مانحًا فريقه نقطة بدت مستحيلة قبل دقائق قليلة من النهاية.
وعلى الرغم من خروج ميلان بنقطة، فإن النتيجة حملت طابعًا مريرًا للضيوف، بعدما كانوا على بعد دقائق قليلة من حصد العلامة الكاملة، بينما يمكن ليوفنتوس النظر إلى التعادل باعتباره مكافأة على إصراره وضغطه المستمر في النصف الثاني من اللقاء.
يوفنتوس يفرض أفضليته في الشوط الأول
جاءت بداية المباراة حذرة من الفريقين، إذ فرضت أهمية المواجهة على اللاعبين قدرًا كبيرًا من الانضباط التكتيكي، مع تراجع مساحة المخاطرة والاعتماد على تأمين المناطق الدفاعية قبل التفكير في الهجوم.
ومع مرور الدقائق، بدأ يوفنتوس في فرض إيقاعه بصورة أكبر، وتحرك لاعبوه بشكل أفضل في وسط الملعب، بينما وجد ميلان صعوبة في الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة أو الوصول بصورة منتظمة إلى الثلث الهجومي.
وكان فرانشيسكو كونسيساو أبرز مصادر الخطورة لدى أصحاب الأرض خلال تلك المرحلة، حيث حاول استغلال تحركاته على الأطراف والدخول إلى العمق من أجل كسر التنظيم الدفاعي لميلان.
وظهر كونسيساو في أكثر من مناسبة داخل المناطق الخطرة، لكن الحارس الفرنسي مايك ماينان كان في الموعد، وتصدى لمحاولاته وحافظ على نظافة شباك الروسونيري.
وتحول ماينان تدريجيًا إلى أحد أهم أسباب صمود ميلان، بعدما أنقذ مرماه من تسديدتين قويتين لكونسيساو، في وقت كان يوفنتوس يبحث فيه عن ثغرة تمنحه التقدم قبل الاستراحة.
كونسيساو يواصل الإزعاج وميلان يصمد
لم يتغير المشهد كثيرًا بعد بداية الشوط الثاني، إذ استمر يوفنتوس في البحث عن المساحات ومحاولة الوصول إلى مرمى ماينان، بينما اعتمد ميلان على التكتل ثم محاولة استغلال المساحات التي قد تظهر خلف الخط الدفاعي للفريق المضيف.
وكان كونسيساو قريبًا من افتتاح التسجيل مجددًا بعدما أطلق تسديدة قوية، لكن القائم تدخل وحرم الجناح البرتغالي من ترجمة أفضلية يوفنتوس إلى هدف.
وأصبح واضحًا أن الفريق الإيطالي يملك الأفضلية من حيث المبادرة الهجومية، لكن المشكلة تمثلت في غياب اللمسة الأخيرة، إلى جانب التألق اللافت لماينان الذي تعامل مع الفرص التي وصلته بكفاءة كبيرة.
وفي المقابل، لم يكن ميلان قادرًا على صناعة ضغط مستمر، لكنه نجح في انتظار اللحظة المناسبة لضرب يوفنتوس من هجمة سريعة.
سيسي يمنح ميلان التقدم
عند الدقيقة 69، تغير شكل المباراة بصورة مفاجئة، بعدما نجح ميلان في الوصول إلى الشباك من واحدة من أخطر هجماته في اللقاء.
بدأت اللعبة باستخلاص الكرة من جانب كوني دي فينتر أمام راندال كولو مواني، قبل أن تصل إلى لوكا مودريتش، الذي لعبها نحو الجهة اليمنى.
ومن هناك، أرسل صامويل تشوكويزي كرة عرضية طويلة إلى ألفادجو سيسي، ليظهر اللاعب الشاب داخل المنطقة ويقدم لمحة فردية مميزة، بعدما تحرك بالكرة وتخلص من الرقابة قبل أن يطلق تسديدة دقيقة استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى يوفنتوس.
وجاء هدف سيسي في توقيت مثالي لميلان، خصوصًا أن الفريق كان يعاني من صعوبة في فرض سيطرته على مجريات اللعب، لكنه نجح في تحويل واحدة من الفرص القليلة إلى هدف منح الضيوف أفضلية ثمينة.
وبحسب التقارير الإحصائية عن اللقاء، كان هدف سيسي هو أول تسديدة لميلان على المرمى في المباراة، وهو ما يعكس مدى معاناة الفريق الهجومية مقارنة بالأفضلية التي امتلكها يوفنتوس.
يوفنتوس يضغط وماينان يرفض الاستسلام
لم يتراجع يوفنتوس بعد استقبال الهدف، بل رفع أصحاب الأرض نسق الهجوم بحثًا عن التعادل، وبدأت محاولاتهم تزداد مع اقتراب المباراة من نهايتها.
وحاول نيك وولتمايده وجيريمي بوجا تهديد مرمى ميلان، لكن ماينان واصل تألقه، وتصدى لمحاولات جديدة أبقت فريقه متقدمًا حتى الدقائق الأخيرة.
وأصبح ميلان يعتمد بصورة أكبر على حماية مناطقه بدلًا من محاولة الاحتفاظ بالكرة والابتعاد عن الضغط، وهو ما منح يوفنتوس فرصة للبقاء في نصف ملعبه وشن هجمات متتالية.
ورغم اقتراب المباراة من نهايتها، ظل يوفنتوس عاجزًا عن تحويل أفضليته إلى هدف، قبل أن يتدخل المدافع جاتي ليمنح أصحاب الأرض ما كانوا يبحثون عنه.
جاتي يظهر في الوقت القاتل
وبينما كان ميلان يستعد للاحتفال بانتصار ثمين في تورينو، جاءت الدقيقة 92 لتحمل صدمة للروسونيري.
ارتقى فيديريكو جاتي لكرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وتمكن من توجيهها برأسه نحو الشباك، ليعلن عن عودة يوفنتوس إلى المباراة ويشعل مدرجات أليانز ستاديوم.
وجاء هدف جاتي بعد نزوله من مقاعد البدلاء، ليصبح بذلك أحد البدلاء الذين حسموا نتيجة المباراة، بعدما سبقه سيسي إلى تسجيل هدف ميلان عقب دخوله أيضًا كبديل.
ولم يملك ميلان الوقت الكافي للرد، لتنتهي المواجهة بالتعادل 1-1، في نتيجة حافظ بها الفريقان على سجلهما دون هزيمة في بداية الموسم.
قمة تكشف مشكلة يوفنتوس الهجومية
من الناحية الفنية، أظهر يوفنتوس قدرة واضحة على فرض الضغط وصناعة الخطورة، لكنه افتقد الحسم أمام المرمى.
الفريق كان الأكثر وصولًا إلى مناطق ميلان، وهدد مرمى ماينان في أكثر من مناسبة، كما اصطدم بالقائم، لكن الفاعلية الهجومية لم تكن بالمستوى الذي يسمح له بحسم المباراة رغم أفضلية الأداء.
في المقابل، لعب ميلان بطريقة أكثر تحفظًا، ونجح في تقليص خطورة يوفنتوس لفترات طويلة، قبل أن يستغل إحدى اللحظات القليلة التي وصل فيها إلى منطقة الجزاء ويسجل هدف التقدم.
وكان ماينان عنصرًا أساسيًا في صمود ميلان، بينما لعبت تغييرات المدربين دورًا مباشرًا في نتيجة اللقاء، بعدما سجل سيسي وجاتي، وكلاهما بدأ المباراة خارج التشكيل الأساسي.
أهداف مباراة يوفنتوس وميلان
| الدقيقة | اللاعب | الفريق |
|---|---|---|
| 69 | ألفادجو سيسي | ميلان |
| 90+2 | فيديريكو جاتي | يوفنتوس |
أبرز أحداث المباراة
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| النتيجة | يوفنتوس 1-1 ميلان |
| الملعب | أليانز ستاديوم |
| هدف ميلان | ألفادجو سيسي |
| هدف يوفنتوس | فيديريكو جاتي |
| أبرز تصدٍ | مايك ماينان أمام محاولات يوفنتوس |
| أبرز فرصة | تسديدة كونسيساو التي ارتدت من القائم |
| لحظة الحسم | رأسية جاتي في الوقت بدل الضائع |
ترتيب يوفنتوس وميلان بعد التعادل
رفع التعادل رصيد كل من يوفنتوس وميلان إلى 7 نقاط بعد أول ثلاث جولات من الدوري الإيطالي، مع أفضلية لميلان في الترتيب بفارق الأهداف.
وبهذه النتيجة، بقي الفريقان خلف الثنائي المتصدر إنتر وروما، ليحافظا على موقعهما في دائرة المنافسة المبكرة، وإن كانت المباراة قد كشفت حاجة كل فريق إلى تحسين بعض الجوانب قبل استمرار الموسم.
0 تعليقات