ليفربول يتعثر أمام فولهام بتعادل سلبي في الدوري الإنجليزي
واصل ليفربول إهدار النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي 0-0 أمام فولهام، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «أنفيلد» ضمن منافسات الجولة الرابعة من موسم 2026-2027.
وفشل فريق المدرب أندوني إيراولا في استثمار عاملي الأرض والجمهور، بعدما ظهر بصورة أقل من المتوقع هجوميًا، بينما قدم فولهام مباراة منظمة ونجح في الحد من خطورة أصحاب الأرض، ليحصد أول نقطة له في المسابقة تحت قيادة مدربه ألفارو أربيلوا.
وبهذا التعادل، ظل ليفربول دون فوز في مباراته الثانية على أرضه بالدوري هذا الموسم، كما أصبح التعادل الثالث له خلال أول أربع جولات، في بداية لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات.
بداية هادئة رغم سيطرة ليفربول
دخل ليفربول اللقاء وسط أجواء جماهيرية مميزة في أنفيلد، بعدما احتشدت الجماهير قبل انطلاق المباراة، لكن السيطرة على الكرة لم تتحول إلى خطورة هجومية حقيقية خلال الدقائق الأولى.
وحاول أصحاب الأرض تحريك الكرة باستمرار في نصف ملعب فولهام، إلا أن البناء الهجومي اتسم بالبطء، الأمر الذي سمح للفريق اللندني بالحفاظ على تماسك خطوطه والاعتماد على التحولات السريعة عند استعادة الكرة.
وكان ألكسندر إيزاك أول من حاول كسر الجمود، بعدما تحرك خلف دفاع فولهام مستغلًا المساحة المتاحة، لكنه لم ينجح في توجيه محاولته نحو المرمى.
في المقابل، لم يكتفِ فولهام بالدفاع، بل حاول الضغط على عملية بناء اللعب من الخلف، وكاد أن يستفيد من ارتباك في تمرير الكرة داخل دفاع ليفربول، في إشارة مبكرة إلى قدرة الضيوف على تهديد أصحاب الأرض عند الضغط على حامل الكرة.
ليفربول يجد صعوبة في اختراق دفاع فولهام
مع مرور الوقت، استمر ليفربول في الاحتفاظ بالكرة، لكن فولهام تعامل بصورة جيدة مع تحركات الخط الأمامي للفريق الأحمر، وأغلق المساحات أمام لاعبي إيراولا.
وفي الدقيقة 20، حصل ليفربول على فرصة خطيرة من ركلة ركنية نفذها دومينيك سوبوسلاي، ارتقى لها فيكتور مونيوز وحولها برأسه نحو المرمى، لكن الحارس بيرند لينو تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة.
وكانت هذه المحاولة من أبرز فرص ليفربول في الشوط الأول، في الوقت الذي حافظ فيه فولهام على انضباطه الدفاعي ومنع أصحاب الأرض من الوصول المتكرر إلى منطقة الجزاء.
ومع اقتراب نهاية الشوط، لم تعد الأفضلية في الاستحواذ كافية لمنح ليفربول السيطرة الفعلية على المباراة، إذ بدأ فولهام يحصل على فترات أطول من الاحتفاظ بالكرة، مع محاولات لاستغلال المساحات في الثلث الهجومي.
فولهام يحافظ على توازنه
تحسن أداء فولهام تدريجيًا مع تقدم الشوط الأول، وبدأ الفريق في الخروج من مناطقه الدفاعية بصورة أكبر، مستفيدًا من تحركات جوش كينج وبوب في المساحات خلف خط وسط ليفربول.
وفي المقابل، بدا أصحاب الأرض أقل حدة مقارنة بالمستوى الذي ظهروا به خلال انتصارهم على أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع.
وكانت المباراة الثالثة لليفربول خلال فترة قصيرة، بعدما واجه إيبسويتش تاون ثم أتلتيكو مدريد قبل استضافة فولهام، وهو ما انعكس على إيقاع الفريق وحضوره البدني والهجومي. وأشار إيراولا بعد اللقاء إلى افتقاد فريقه للانتعاش والحيوية.
وانتهى الشوط الأول دون أهداف، بعدما نجح فولهام في الحفاظ على شباكه نظيفة، بينما لم يتمكن ليفربول من تحويل استحواذه إلى أفضلية واضحة على مستوى الفرص.
فولهام يصمد وليفربول يبحث عن الحلول
عاد الفريقان إلى الشوط الثاني بالصورة نفسها تقريبًا، حيث حاول ليفربول رفع نسق اللعب والضغط بصورة أكبر، لكن دفاع فولهام واصل التعامل بنجاح مع تحركات المهاجمين.
ولجأ إيراولا إلى دكة البدلاء بحثًا عن تغيير شكل المباراة، فأشرك أليكسيس ماك أليستر وكودي جاكبو، قبل أن يدفع لاحقًا بجيريمي فريمبونج وريو نجوموها.
وأعطت التغييرات لليفربول قدرًا أكبر من النشاط في بعض فترات الشوط الثاني، لكنها لم تكن كافية لكسر التنظيم الدفاعي لفولهام.
في المقابل، ظل جوش كينج أحد أبرز مصادر الخطورة لدى الفريق الضيف، واستغل المساحات التي ظهرت في دفاع ليفربول عند تقدم أصحاب الأرض، ليبقى فولهام قادرًا على تهديد مرمى أليسون عبر الهجمات الانتقالية.
فولهام يقترب وليفربول يفلت من الخسارة
لم تقتصر خطورة فولهام على الدفاع، إذ تمكن الضيوف خلال الشوط الثاني من الوصول إلى مرمى ليفربول في أكثر من مناسبة، واضطر أليسون إلى التدخل للتعامل مع بعض المحاولات.
كما تدخل جيريمي جاكيه في إحدى اللقطات المهمة، ليمنع فولهام من استغلال فرصة خطيرة، وهو ما ساعد ليفربول على تجنب استقبال هدف كان سيزيد من صعوبة مهمته في الدقائق الأخيرة.
وحاول ليفربول تكثيف ضغطه في الدقائق الأخيرة، لكن غياب الدقة في الثلث الأخير حال دون صناعة فرص واضحة بالقدر الكافي.
وقبل صافرة النهاية، أتيحت لإيزاك محاولة من كرة ثابتة، لكنه لم يتمكن من توجيهها إلى الشباك، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
ليفربول يخسر نقطتين في أنفيلد
خرج ليفربول من المباراة بنقطة واحدة فقط، بعدما فشل في التسجيل أمام دفاع فولهام المنظم، ليصبح رصيده 5 نقاط من أول أربع مباريات وفق نتائج الجولة.
أما فولهام، فحصل على أول نقطة له في الموسم بعد ثلاث هزائم متتالية في بداية مشواره، وهو تعادل يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق تحت قيادة أربيلوا.
نتيجة المباراة
| المباراة | النتيجة |
|---|---|
| ليفربول × فولهام | 0-0 |
أبرز التغييرات
| الفريق | التبديل |
|---|---|
| ليفربول | ماك أليستر بدلًا من جرافنبرخ |
| ليفربول | جاكبو بدلًا من فيكتور مونيوز |
| ليفربول | فريمبونج بدلًا من أراوخو |
| ليفربول | نجوموها بدلًا من باركولا |
| فولهام | تيتِه بدلًا من بوب |
| فولهام | كيفن بدلًا من كاستاني |
| فولهام | سميث رو بدلًا من جوش كينج |
| فولهام | مونيز بدلًا من جونزالو جارسيا |
| فولهام | لارسون بدلًا من إيوبي |
التشكيل الأساسي
ليفربول: أليسون؛ رونالد أراوخو، جيريمي جاكيه، فيرجيل فان دايك، كوستاس تسيميكاس؛ ريان جرافنبرخ، دومينيك سوبوسلاي؛ فيكتور مونيوز، فلوريان فيرتز، برادلي باركولا؛ ألكسندر إيزاك.
فولهام: بيرند لينو؛ تيموثي كاستاني، أفيجرانج، باساي، أندرياس بيريرا؟، روبنسون؛ ساسا لوكيتش؟، تشارلز، جوش كينج، بوب، أليكس إيوبي؛ جونزالو جارسيا.
القراءة الفنية للمباراة
كان الاستحواذ على الكرة لصالح ليفربول في فترات طويلة، لكن المشكلة الأساسية تمثلت في بطء نقل الكرة وغياب الحلول التي تسمح بتحويل السيطرة إلى فرص حقيقية.
ونجح فولهام في تقليص المساحات أمام فلوريان فيرتز وباركولا وإيزاك، كما تعامل بصورة جيدة مع التحركات في الثلث الهجومي، ما أجبر ليفربول على الاعتماد كثيرًا على الكرات العرضية والتمريرات أمام منطقة الجزاء.
وفي المقابل، ظهر فولهام بصورة أكثر راحة كلما انتقلت المباراة إلى مرحلة التحولات، حيث استغل المساحات خلف لاعبي ليفربول المتقدمين، وكان جوش كينج من أبرز العناصر التي سببت إزعاجًا لدفاع أصحاب الأرض.
وتشير الأرقام إلى أن ليفربول لم يكن بعيدًا جدًا عن فولهام في عدد التسديدات، إذ تفوق فقط بفارق محدود، كما كانت قيمة الفرص المتوقعة متقاربة، وهو ما يعكس أن التعادل لم يكن نتيجة غير منطقية بالنظر إلى مجريات المباراة.
وبالنسبة لإيراولا، فإن التعادل يمثل استمرارًا لبداية تحتاج إلى مزيد من العمل على الانسجام الهجومي، خصوصًا أن الفريق لم يستثمر أفضليته على ملعبه بالشكل المطلوب.
أما أربيلوا، فحصل على نقطة ثمينة أمام منافس قوي، بعد أن نجح فريقه في الحفاظ على توازنه الدفاعي والخروج من أنفيلد بشباك نظيفة، لتكون هذه النقطة بداية يمكن البناء عليها بعد انطلاقة صعبة في المسابقة.