رودري يكشف سبب اختياره برشلونة ويوجه رسالة قوية: هدفنا الفوز بكل شيء
حسم رودري هيرنانديز الجدل الذي رافق انتقاله إلى برشلونة، مؤكدًا أن النادي الكتالوني كان خيارَه الأول منذ اللحظة التي قرر فيها مغادرة مانشستر سيتي، رغم امتلاكه عروضًا أخرى خلال فترة الانتقالات الصيفية، كما كشف عن طموحاته الكبيرة مع فريقه الجديد، مشددًا على أن برشلونة يملك الإمكانات التي تؤهله للمنافسة على جميع الألقاب.
وجاءت تصريحات لاعب الوسط الإسباني خلال تقديمه الرسمي لاعبًا جديدًا في برشلونة، الثلاثاء، عقب إتمام انتقاله من مانشستر سيتي وتوقيعه عقدًا مع النادي الكتالوني يمتد حتى عام 2030.
وحرص رودري في ظهوره الأول بقميص برشلونة على توضيح الأسباب التي دفعته إلى اختيار الفريق الكتالوني، بعدما ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بعدد من الأندية الكبرى، وفي مقدمتها ريال مدريد.
وأكد اللاعب الإسباني أن قرار الرحيل عن مانشستر سيتي لم يكن سهلًا، بعد سنوات حافلة بالنجاحات مع النادي الإنجليزي، لكنه أوضح أنه كان يعرف جيدًا الوجهة التي يريدها عندما قرر خوض تحدٍ جديد في مسيرته.
وقال رودري خلال تقديمه: «أنا سعيد جدًا بوجودي هنا. إنه يوم خاص وبداية فصل مهم في مسيرتي. كان اتخاذ قرار الرحيل صعبًا، خصوصًا أنني كنت سأغادر مانشستر سيتي، النادي الذي منحني كل شيء وكنت سعيدًا للغاية معه، وسأظل دائمًا ممتنًا له».
لكن اللاعب صاحب الثلاثين عامًا أوضح أن برشلونة لم يكن مجرد خيار ظهر في المراحل الأخيرة من المفاوضات، بل كان الوجهة التي وضعها في مقدمة أولوياته منذ البداية.
وأضاف: «كانت لدي خيارات أخرى، لكن برشلونة كان خياري الأول بالنسبة لي، وهذا ما أوضحته لجميع الأطراف المشاركة في المفاوضات».
رودري: الجانب الرياضي حسم اختياري
وشدد رودري على أن قراره بالانتقال إلى برشلونة لم يكن مرتبطًا بالجانب المالي، موضحًا أن المشروع الرياضي وطريقة النادي في التعامل مع كرة القدم كانا العاملين الأبرز في تحديد مستقبله.
وقال: «في مسيرتي، كانت قراراتي دائمًا مبنية على الجانب الرياضي، وهذه المرة لم يكن الأمر مختلفًا عندما قررت الانضمام إلى برشلونة».
ويرى رودري أن برشلونة يمثل أحد أبرز المراجع العالمية في كرة القدم، سواء من حيث أسلوب اللعب أو الفلسفة التي يقوم عليها النادي، وهو ما جعله يشعر بأن الانتقال إلى الفريق الكتالوني يمثل الخطوة المناسبة في هذه المرحلة من مسيرته.
وأضاف: «برشلونة كان دائمًا بالنسبة لي مرجعًا عالميًا في كرة القدم، بسبب طريقة فهمه للعبة والقيم التي يمثلها».
ولم يكن المشروع الرياضي وحده وراء قراره، إذ لعبت أيضًا جودة المجموعة الحالية ووجود عدد من اللاعبين الذين يعرفهم من المنتخب الإسباني دورًا في تسهيل عملية اتخاذ القرار، إلى جانب رغبته في خوض تجربة جديدة تحت قيادة هانسي فليك.
«برشلونة يستطيع الفوز بكل شيء»
ولم يخفِ رودري سقف طموحاته منذ اليوم الأول داخل النادي الكتالوني، إذ أكد أن برشلونة لا ينبغي أن يكتفي بالمنافسة على بطولة واحدة، بل يملك القدرة على المنافسة على جميع الألقاب المتاحة خلال الموسم الجديد.
ويرى لاعب الوسط الإسباني أن الفريق يمتلك الجودة اللازمة للمنافسة محليًا وأوروبيًا، وأن الهدف يجب أن يكون الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في جميع البطولات التي يشارك فيها.
ويأتي هذا التصريح في وقت يسعى فيه برشلونة إلى تعزيز مكانته على الساحة الأوروبية، وجعل المنافسة على دوري أبطال أوروبا أحد الأهداف الأساسية للموسم المقبل، بعدما عمل النادي على تدعيم صفوفه بعناصر قادرة على رفع مستوى الفريق.
ويعتقد رودري أن المجموعة الحالية تملك الأساس المطلوب لتحقيق ذلك، خاصة مع وجود عناصر شابة وأخرى تملك خبرة كبيرة، إلى جانب العمل الذي يقوم به فليك على المستوى الفني.
ثقة في فليك ورغبة في التطور
وتحدث رودري كذلك عن العمل مع هانسي فليك، مؤكدًا أنه يرى في المدرب الألماني فرصة جديدة لمواصلة التطور، رغم وصوله إلى الثلاثين وامتلاكه خبرة طويلة في أعلى مستويات كرة القدم.
وأوضح اللاعب أنه لا يزال يؤمن بقدرته على التحسن، وأن وجوده تحت قيادة فليك يمكن أن يساعده على إضافة جوانب جديدة إلى مستواه، مشيرًا إلى أنه لم يأتِ إلى برشلونة باعتباره نجمًا مكتملًا، وإنما بهدف تقديم خبرته ومساعدة الفريق وزملائه.
ويمنح وصول رودري برشلونة إضافة كبيرة على المستوى الفني، نظرًا إلى قدرته على اللعب أمام خط الدفاع، وتنظيم عملية الاستحواذ، والتحكم في إيقاع المباريات، إلى جانب خبرته في التعامل مع المواجهات الكبرى.
كما يمثل وجوده عنصرًا مهمًا في منح خط الوسط مزيدًا من التوازن، خصوصًا في المباريات التي يحتاج فيها الفريق إلى لاعب قادر على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وربط الخطوط وإدارة نسق اللعب.
وكان برشلونة قد أعلن رسميًا تعاقده مع رودري قادمًا من مانشستر سيتي بعقد يمتد حتى عام 2030، في صفقة قدرت التقارير قيمتها بنحو 60 مليون يورو ثابتة، إضافة إلى متغيرات يمكن أن ترفع إجمالي العملية إلى نحو 71 مليون يورو.
وبذلك، لم يكن الظهور الأول لرودري بقميص برشلونة مجرد تقديم رسمي للاعب جديد، بل حمل رسائل واضحة بشأن اختياره للنادي الكتالوني وأسباب قراره بمغادرة مانشستر سيتي، في وقت أكد فيه اللاعب أن المشروع الرياضي كان العامل الحاسم في تحديد مستقبله.
ورفع رودري سقف التوقعات منذ يومه الأول، بعدما كشف أن برشلونة كان خياره الأول رغم العروض الأخرى، قبل أن يوجه رسالة واضحة بشأن أهدافه مع الفريق: المنافسة على جميع الألقاب ومحاولة الفوز بكل شيء.