الاتحاد الفرنسي يهيئ المسرح لإعلان المدرب الجديد وسط ترقب واسع لوصول زيدان

الاتحاد الفرنسي يعقد مؤتمرًا صحفيًا في 28 يوليو للإعلان عن المدرب الجديد بعد رحيل ديشان، وسط توقعات تشير إلى زين الدين زيدان وبداية مرحلة جديدة للديوك
Anas

Zinedine Zidane with France emblem in the background

 تتجه الأنظار في فرنسا، يوم الثلاثاء المقبل، إلى مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في باريس، حيث دعا الاتحاد وسائل الإعلام إلى حضور مؤتمر صحفي من المنتظر أن يكشف خلاله عن هوية المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني الأول للرجال، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة بعد إسدال الستار على حقبة ديدييه ديشان الطويلة مع «الديوك».

وأكد الاتحاد الفرنسي في بيانه الرسمي أن رئيسه فيليب ديالو سيعقد المؤتمر عند الساعة 11:00 صباحًا، عقب اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية يعقد في اليوم نفسه.

ويأتي هذا التحرك المؤسسي بعد أيام من تأكيد ديشان أنه سيغادر منصبه بعد مشوار امتد 14 عامًا، وهي نهاية فصل تاريخي للكرة الفرنسية توّج خلالها المنتخب بلقب كأس العالم 2018 ولقب دوري الأمم الأوروبية 2021، قبل أن يختتم مشواره الأخير مع الفريق في مونديال 2026.

كما ذكرت رويترز أن ديشان أشار إلى أنه قرر الرحيل بعد ما وصفه بأجواء «خانقة»، في إشارة إلى نهاية مرحلة راسخة داخل المنتخب الفرنسي.

موعد الإعلان الرسمي في باريس

بحسب البيان الذي نشره الاتحاد الفرنسي، فإن المؤتمر الصحفي سيقام يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 في مقر الاتحاد بالدائرة الخامسة عشرة من باريس، على أن يتحدث فيليب ديالو إلى وسائل الإعلام مباشرة بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي في الصباح نفسه.

كما أوضح البيان أن طلبات الاعتماد الصحفي تُقدَّم عبر المنصة الخاصة بالصحافة التابعة للاتحاد حتى ظهر الجمعة 24 يوليو، مع الاكتفاء بعدد محدود من المدعوين بسبب سعة القاعة المحدودة.

وأشار الاتحاد كذلك إلى أن دخول الصحفيين والمصورين لن يكون ممكنًا إلا بعد تأكيد الأسماء بشكل فردي من جانب خدمة الصحافة في الاتحاد، مع إلزام كل من يحصل على الاعتماد بإبراز بطاقة الهوية والتأكيد الرسمي عند الوصول.

كما حددت الترتيبات التنظيمية أن دخول الصحفيين إلى القاعة سيكون ابتداءً من الساعة 10:00 صباحًا عبر المدخل الواقع في شارع دي بونديشييري في الدائرة الخامسة عشرة.

مرحلة ما بعد ديشان تفتح الباب أمام اسم كبير

ورغم أن الاتحاد الفرنسي لم يذكر اسم المدرب المقبل صراحة في بيانه، فإن التوقعات في الأوساط الكروية والإعلامية تدور بقوة حول زين الدين زيدان، الذي يُنظر إليه منذ فترة بوصفه المرشح الأبرز لتولي المهمة خلفًا لديشان.

وقد أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن إعلان الثلاثاء سيحمل عمليًا بداية عهد جديد بقيادة زيدان، حتى وإن بقيت الصيغة الرسمية للاتحاد حتى الآن محايدة في إعلان الاسم.

وتكتسب هذه الخطوة رمزية خاصة في فرنسا، لأن زيدان نفسه يبقى أحد أكثر الأسماء ارتباطًا بالهوية الكروية الوطنية، سواء كلاعب قاد المنتخب إلى أبرز إنجازاته الحديثة أو كمدرب صنع مكانته الأوروبية مع ريال مدريد، حيث حقق ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا ولقبين في الدوري الإسباني خلال فترتين تدريبيتين مختلفتين. وقد جعلت هذه السيرة منه خيارًا طبيعيًا في نظر كثيرين لقيادة المنتخب في مرحلة انتقالية حساسة.

تفاصيل إجرائية تعكس حساسية اللحظة

الترتيبات التي أعلنها الاتحاد الفرنسي تعكس أن الحدث يتجاوز مجرد مؤتمر صحفي عادي، إذ يجري الإعداد له بوصفه مناسبة مفصلية تخص مستقبل المنتخب، لا سيما بعد نهاية حقبة ديشان التي امتدت منذ 2012.

وقد فرضت طبيعة الدعوة الصحفية إجراءات مشددة على الاعتماد، في إشارة إلى رغبة الاتحاد في التحكم في الإطار الإعلامي الذي سيُقدَّم خلاله المدرب الجديد إلى الرأي العام الفرنسي.

كما أن توقيت الإعلان نفسه يأتي بعد انتهاء مشاركة فرنسا في كأس العالم 2026، حيث أشارت تقارير رويترز إلى أن ديشان أنهى مهمته عقب المباراة الأخيرة في البطولة، ليصبح المنتخب أمام ضرورة فتح صفحة جديدة قبل الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، يظهر المؤتمر المرتقب كخطوة تأسيسية في بناء المرحلة التالية، سواء من حيث الاستقرار الفني أو إعادة صياغة أولويات المنتخب على المدى المتوسط.

زيدان في الواجهة وترقب لمرحلة جديدة

إذا تأكد اسم زيدان في المؤتمر المقبل، فإن الاتحاد الفرنسي سيكون أمام بداية تجربة ذات ثقل رمزي وإعلامي كبير، نظرًا إلى المكانة الاستثنائية التي يحظى بها داخل الكرة الفرنسية والعالمية.

أما إذا اكتفى فيليب ديالو بإعلان رسمي دون تسمية مسبقة، فإن المشهد سيظل خاضعًا لانتظار التأكيد النهائي من المنصة نفسها، وهو ما يفسر هذا الكم من الاهتمام الإعلامي المحيط بالحدث.

في كل الأحوال، يبدو أن الاتحاد الفرنسي اختار الانتقال إلى ما بعد ديشان بطريقة منظمة ومضبوطة، مستفيدًا من زخم اللحظة، ومن الوزن الرمزي لأي اسم سيُمنح قيادة المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة.

وبينما يترقب الشارع الرياضي الفرنسي الإعلان الرسمي، يبقى الثابت أن الثلاثاء المقبل سيحمل بداية فصل جديد في تاريخ «الديوك».

إرسال تعليق