في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد السعودي لكرة القدم نحو تعزيز حضور الكفاءات الوطنية داخل الأجهزة الفنية، أقر الاتحاد حزمة من الضوابط التنظيمية الجديدة الخاصة بتسجيل المدربين والأجهزة الفنية استعدادًا لانطلاق الموسم الرياضي المقبل.
ويأتي هذا القرار ضمن مساعي الاتحاد لرفع كفاءة المدرب السعودي وإتاحة فرص أكبر أمامه للعمل في مختلف المسابقات المحلية، بالتوازي مع استمرار تطوير منظومة الاحتراف في الكرة السعودية.
مساعد مدرب سعودي إلزامي في دوري المحترفين ويلو والثانية
وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم اعتماد إلزام جميع أندية دوري روشن السعودي للمحترفين، ودوري يلو لأندية الدرجة الأولى، ودوري الدرجة الثانية، بتسجيل مساعد مدرب سعودي ضمن الجهاز الفني اعتبارًا من الموسم الرياضي الجديد، وذلك وفق الضوابط التنظيمية التي أصدرها رسميًا.
وأوضح الاتحاد أن تسجيل المساعد السعودي يعد شرطًا أساسيًا قبل اعتماد بقية أعضاء الجهاز الفني، مع منح الأندية حرية إضافة مساعد مدرب آخر إذا رغبت في ذلك، سواء كان سعوديًا أو غير سعودي، بعد استكمال شرط تسجيل المساعد الوطني.
أولوية للمدرب السعودي في الدرجة الثانية
وتضمنت اللوائح الجديدة بندًا يمنح المدرب السعودي فرصة أكبر في دوري الدرجة الثانية، إذ نصت الضوابط على أنه في حال إنهاء عقد المدرب غير السعودي خلال الموسم، يحق للنادي التعاقد مع جهاز فني جديد، على أن يكون المدرب الجديد سعودي الجنسية، في خطوة تستهدف زيادة عدد المدربين الوطنيين في المنافسات الرسمية ومنحهم فرصًا أوسع لقيادة الفرق.
كما ألزم الاتحاد أندية الدرجتين الثالثة والرابعة بالتعاقد مع مدرب رئيسي ومساعد مدرب سعوديين، بما يعزز مسار إعداد المدربين الوطنيين منذ الدرجات الأدنى، ويمنحهم خبرات ميدانية أكبر على المدى الطويل.
آلية إلكترونية لاعتماد الأجهزة الفنية
وبيّن الاتحاد السعودي أن اعتماد الأجهزة الفنية سيتم عبر منصة "My SAFF" الإلكترونية، حيث تبدأ الإجراءات برفع بيانات أعضاء الجهاز الفني من قبل النادي، قبل أن تخضع الطلبات للمراجعة والتدقيق للتأكد من استيفاء جميع الاشتراطات النظامية، ثم إصدار بطاقة مزاولة المهنة، والتي تكون صالحة لمدة موسم رياضي واحد، قبل اعتماد الجهاز الفني بشكل نهائي للمشاركة في المسابقات.
وأكد الاتحاد أن جميع الإجراءات ستكون إلكترونية، في إطار تطوير الخدمات الرقمية وتسهيل عمليات تسجيل واعتماد الأجهزة الفنية للأندية.
بطاقة مزاولة المهنة شرط أساسي
وشددت الضوابط الجديدة على عدم السماح لأي مدرب بمزاولة مهامه الفنية في أي نادٍ أو مسابقة رسمية دون الحصول على بطاقة مزاولة مهنة سارية المفعول، باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية لاعتماد المدربين داخل المنافسات المحلية.
كما نصت التعليمات على منع المدرب غير السعودي من تدريب فريقين مختلفين خلال الموسم الرياضي نفسه، وهو إجراء يهدف إلى تعزيز الاستقرار الفني داخل الأندية وتنظيم حركة انتقال المدربين بما يحقق العدالة بين الفرق.
امتداد لخطة تطوير الكرة السعودية
وتأتي هذه القرارات ضمن برنامج الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير منظومة التدريب الوطنية، بما يتماشى مع استراتيجية رفع جودة الكوادر الفنية السعودية، وزيادة عدد المدربين المؤهلين للحصول على الرخص التدريبية المعتمدة آسيويًا ودوليًا، إلى جانب توفير مسارات عملية تتيح لهم اكتساب الخبرة في مختلف درجات المنافسات.
وتنسجم اللوائح الجديدة أيضًا مع مستهدفات تطوير المسابقات المحلية ورفع كفاءة العمل الفني داخل الأندية، عبر تنظيم إجراءات اعتماد الأجهزة الفنية، وإيجاد بيئة احترافية تمنح المدرب السعودي حضورًا أكبر في المشروع الكروي الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع النمو المتسارع الذي تعيشه البطولات السعودية على المستويين الفني والتنظيمي.