وبينما كان اللاعب يتصدر قائمة أولويات الجهاز الفني لتدعيم الخط الخلفي، أصبحت المستجدات القانونية العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل الصفقة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقارير إعلامية متطابقة إلى أن ريال مدريد لا يزال يحتفظ باهتمامه الكامل بالمدافع الإيطالي، لكنه يرفض اتخاذ أي خطوة رسمية قبل اتضاح الصورة القانونية بصورة كاملة.
باستوني يتصدر قائمة مورينيو الدفاعية
منذ بداية فترة الانتقالات، وضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو اسم أليساندرو باستوني في مقدمة خياراته لتعزيز قلب دفاع ريال مدريد، بعدما اعتبره اللاعب الأكثر ملاءمة للمشروع الفني الجديد.
ويتميز مدافع إنتر ميلان بخبرة كبيرة في المنافسات المحلية والقارية، إلى جانب امتلاكه شخصية قيادية داخل الملعب، وقدرته على بناء الهجمات من الخلف بدقة، فضلاً عن كونه مدافعًا أعسر، وهي ميزة يفتقدها الفريق في تركيبته الحالية.
كما ترى الإدارة الرياضية أن اللاعب، البالغ من العمر 27 عامًا، يعيش أفضل مراحله الفنية، الأمر الذي جعله يتقدم على أسماء دفاعية أخرى كانت مطروحة على طاولة النادي، مثل روبن دياز ونيكو شلوتربيك.
المفاوضات تتوقف بسبب تطورات خارج الملعب
ورغم أن الاتصالات بين ريال مدريد وإنتر ميلان كانت قد شهدت تقدمًا خلال الأيام الماضية، فإن إدارة النادي الإسباني قررت تعليق المفاوضات بصورة مؤقتة.
ولا يرتبط هذا القرار بأي خلاف مالي أو رياضي، وإنما جاء بعد ظهور تطورات قانونية تخص باستوني، دفعت مسؤولي النادي إلى تبني سياسة التريث قبل المضي قدمًا في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 60 أو 70 مليون يورو وفقًا للتقديرات المتداولة في وسائل الإعلام الإسبانية والإيطالية.
تحقيقات في إيطاليا تضع اللاعب تحت المجهر
ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام إيطالية، يخضع باستوني لتحقيق من قبل نيابة مدينة ميلانو ضمن قضية أوسع تتعلق بشبهات استغلال قاصرات من خلال شبكة يُشتبه في تنظيمها حفلات خاصة وخدمات غير قانونية لعدد من الشخصيات المعروفة.
وتشير المعلومات إلى أن اسم اللاعب ورد خلال التحقيقات التي تشمل مراجعة اتصالات ورسائل ومعلومات رقمية، فيما تواصل النيابة جمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود قبل اتخاذ أي قرارات قضائية. وحتى الآن، لا توجد أي إدانة بحق اللاعب، كما أن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق الأولي.
رسائل ومحادثات أصبحت جزءًا من ملف التحقيق
أحد أبرز العناصر التي زادت القضية تعقيدًا يتمثل في الرسائل والمحادثات التي ظهرت أثناء التحقيقات، والتي يجري تحليلها من جانب السلطات الإيطالية لمعرفة مدى ارتباطها بوقائع القضية.
وبحسب التقارير، فإن هذه المحادثات دفعت النيابة إلى توسيع نطاق التدقيق، مع استمرار مراجعة مختلف البيانات الإلكترونية قبل استكمال إجراءات الاستجواب المقررة خلال الأيام المقبلة، وهو ما أبقى الملف مفتوحًا دون حسم قانوني حتى الآن.
شهادة فتاة حضرت إلى منزل اللاعب
وفي سياق التحقيقات، ذكرت التقارير الإيطالية أن فتاة أقرت بأنها كانت موجودة داخل منزل باستوني في إحدى المناسبات، لكنها نفت بشكل واضح وقوع أي علاقة جنسية بينها وبين اللاعب.
وتعد هذه الإفادة جزءًا من الأدلة التي تعمل النيابة على تقييمها، إلى جانب بقية الشهادات والبيانات الرقمية، دون أن يعني ذلك الوصول إلى نتيجة نهائية أو إثبات أي مسؤولية قانونية بحق المدافع الإيطالي في هذه المرحلة. ([The Sun])
موقف قانوني لم يُحسم بعد
رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت القضية، فإن الإجراءات القضائية لا تزال مستمرة، ولم تصدر أي أحكام أو قرارات نهائية بحق اللاعب.
كما أوضحت تقارير إيطالية أن إخطار باستوني بوجود تحقيق بحقه لا يمثل إدانة، وإنما يعد إجراءً قانونيًا يتيح له الاطلاع على الاتهامات وتمكين فريق الدفاع من الرد عليها وفقًا للقانون الإيطالي، بينما يؤكد محاموه تمسكهم ببراءة اللاعب ونفيهم لأي مخالفة جنائية. ([Diario AS])
ريال مدريد يفضل حماية صورته المؤسسية
داخل إدارة ريال مدريد، يسود اقتناع بأن أي صفقة بهذا الحجم يجب أن تتم في ظروف مستقرة بعيدًا عن أي ملفات قانونية قد تؤثر على صورة النادي.
ولهذا السبب، فضّل الرئيس فلورنتينو بيريز عدم منح الضوء الأخضر لإكمال الصفقة قبل انتهاء التحقيقات أو ظهور معطيات أكثر وضوحًا، خصوصًا أن النادي يعتبر التعاقدات الكبرى جزءًا من صورته المؤسسية، ويرفض المجازفة بإبرام اتفاق قد تترتب عليه تداعيات قانونية أو إعلامية لاحقًا. ([Diario AS])
مورينيو لا يزال مقتنعًا بقدرات المدافع الإيطالي
على المستوى الفني، لم تتغير قناعة مورينيو تجاه باستوني، إذ لا يزال يرى فيه الخيار الأنسب لقيادة دفاع ريال مدريد خلال المواسم المقبلة.
ويعتقد المدرب البرتغالي أن المدافع الإيطالي يمتلك المقومات التي تتناسب مع أسلوب لعب الفريق، سواء من حيث القوة الدفاعية أو جودة التمرير والخروج المنظم بالكرة، ولذلك فإن تجميد المفاوضات لا يعني إغلاق الملف نهائيًا، بل انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية قبل اتخاذ القرار النهائي. ([Diario AS])
بدائل مطروحة ولكن باستوني يحتفظ بالأولوية
وفي الوقت الذي يراقب فيه ريال مدريد تطورات القضية، تواصل الإدارة الرياضية دراسة خيارات دفاعية أخرى تحسبًا لأي سيناريو قد يعرقل الصفقة بشكل دائم.
وتضم القائمة أسماء مثل روبن دياز ونيكو شلوتربيك، إلا أن باستوني ما يزال يحتفظ بالأولوية داخل النادي من الناحية الفنية، خاصة في ظل اقتناع مورينيو بإمكاناته وخبرته، وهو ما يجعل مستقبله مرتبطًا بصورة مباشرة بالنتائج التي ستنتهي إليها التحقيقات الجارية في إيطاليا خلال الأسابيع المقبلة.