-->

المغرب يقلب تأخره مرتين أمام هايتي برباعية مثيرة ويعبر إلى الأدوار الإقصائية من بوابة المجموعة الثالثة

Saibari – Morocco vs. Haiti

حجز المنتخب المغربي مقعده في الدور المقبل بعدما حقق فوزاً مثيراً على نظيره الهايتي بنتيجة 4-2 في المباراة التي احتضنها ملعب مرسيدس بنز ستاديوم ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، ليؤكد «أسود الأطلس» قدرتهم على التعامل مع المباريات المعقدة والعودة في النتيجة أمام منافس لعب بشجاعة كبيرة وفرض على المنتخب المغربي واحدة من أصعب مواجهاته خلال دور المجموعات.

ورغم أن المنتخب المغربي دخل اللقاء وهو المرشح الأبرز لتحقيق الفوز، فإن المنتخب الهايتي قدم أداءً قوياً فاجأ به منافسه في أكثر من مناسبة، ونجح في التقدم مرتين خلال الشوط الأول، قبل أن تحسم خبرة اللاعبين المغاربة وتفوقهم الفني تفاصيل المواجهة في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وبهذا الانتصار رفع المنتخب المغربي رصيده إلى سبع نقاط متساوياً مع المنتخب البرازيلي متصدر المجموعة، إلا أن فارق الأهداف أبقى «السيليساو» في المركز الأول، بينما أنهى المنتخب الاسكتلندي المنافسات في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، وتذيلت هايتي الترتيب من دون أي نقطة رغم الروح القتالية التي أظهرتها أمام منافسيها.

بداية مغربية بالاستحواذ وصدمة مبكرة من المنتخب الهايتي

منذ الدقائق الأولى فرض المنتخب المغربي سيطرته على الكرة، مع تحركات مستمرة من أشرف حكيمي وبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري في الثلث الهجومي، بينما اعتمد منتخب هايتي على التكتل الدفاعي والانتظار في مناطقه قبل الانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة.

ورغم الهيمنة المغربية على مجريات اللعب، جاءت أولى الفرص الخطيرة لصالح هايتي عبر ركلة حرة مباشرة نفذها جان ريكنير بيلغارد، لكنها مرت بجوار المرمى.

وفي الدقيقة العاشرة تمكن المنتخب الهايتي من مباغتة منافسه بعدما وصلت كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء، تعامل معها ليني جوزيف بكعب القدم، قبل أن ترتطم بالحارس ياسين بونو وتتحول إلى داخل الشباك، مانحة هايتي هدف التقدم وسط صدمة واضحة في المدرجات.

الهدف المبكر لم يؤثر على شخصية المنتخب المغربي الذي واصل ضغطه المكثف على مرمى جوني بلاسيد. وكاد أيوب الكعبي أن يعيد المباراة إلى نقطة البداية إثر هجمة مرتدة سريعة، غير أن الحارس الهايتي نجح في إغلاق الزاوية والتصدي للمحاولة.

واستمرت المحاولات المغربية عبر تسديدة من إسماعيل الصيباري مرت خارج المرمى، ثم فرصتين متتاليتين لأشرف حكيمي وأيوب الكعبي تصدى لهما بلاسيد ببراعة، قبل أن يهدر الصيباري فرصة جديدة برأسية مرت فوق العارضة.

حكيمي يعادل النتيجة وهايتي ترد بسرعة في شوط أول مشتعل

مع اقتراب الشوط الأول من نهايته تزايد الضغط المغربي بصورة أكبر، وأثمر ذلك عن هدف التعادل في الدقيقة التاسعة والثلاثين عندما ارتدت الكرة من الحارس الهايتي بعد محاولة داخل منطقة الجزاء، لتصل إلى أشرف حكيمي الذي تابعها مباشرة داخل الشباك.

لكن الرد الهايتي جاء سريعاً ومفاجئاً بعد دقيقتين فقط، حين وصلت الكرة إلى جان كيفين دوفيرن على مشارف منطقة الجزاء، ليمهدها إلى ويلسون إيسيدور الذي أطلق تسديدة قوية استقرت في الزاوية البعيدة للحارس بونو، معلناً الهدف الثاني لمنتخب بلاده.

ولم يسمح المنتخب المغربي لمنافسه بالحفاظ على التقدم حتى نهاية الشوط، إذ واصل الضغط الهجومي المكثف خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. ومن هجمة منظمة قادها أشرف حكيمي على الجهة اليمنى، وصلت الكرة إلى إسماعيل الصيباري الذي سددها مباشرة إلى الشباك مسجلاً هدف التعادل الثاني.

وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول تصدى جوني بلاسيد لمحاولتين متتاليتين من بلال الخنوس ونيل العيناوي، لينتهي النصف الأول من اللقاء بالتعادل 2-2 بعد شوط اتسم بالإثارة والندية وتبادل الهجمات.

سيطرة مغربية مطلقة بعد الاستراحة وصمود هايتي لفترات طويلة

دخل المنتخب المغربي الشوط الثاني بنفس الرغبة الهجومية، مع تعليمات واضحة بزيادة الضغط على دفاع هايتي ومحاولة حسم المباراة مبكراً.

وكاد بلال الخنوس أن يمنح التقدم لفريقه عندما سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس بلاسيد واصل تألقه وتصدى للمحاولة.

في المقابل، حافظ المنتخب الهايتي على انضباطه الدفاعي ونجح لفترات طويلة في إغلاق المساحات أمام مفاتيح اللعب المغربية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي شكلت بعض الإزعاج للدفاع المغربي دون أن تصل إلى مستوى الخطورة الحقيقية.

ومع مرور الدقائق بدا الإرهاق واضحاً على لاعبي هايتي نتيجة المجهود البدني الكبير الذي بذلوه طوال المباراة، الأمر الذي منح المنتخب المغربي مساحات أكبر للتحرك وصناعة الفرص.

رحيمي يقود العودة الكاملة وياسين يضع اللمسة الأخيرة

استمرت المحاولات المغربية حتى الدقيقة التاسعة والسبعين عندما نجح المنتخب الأفريقي في ترجمة أفضليته إلى هدف ثالث. وجاء الهدف من ركلة ركنية متقنة وصلت إلى شادي رياض الذي حول الكرة برأسه داخل منطقة الستة أمتار، لتجد سفيان رحيمي في المكان المناسب ويودعها الشباك معلناً اكتمال العودة المغربية.

الهدف منح لاعبي المغرب دفعة معنوية كبيرة، بينما اضطر المنتخب الهايتي إلى التخلي عن حذره الدفاعي والبحث عن هدف التعادل، ما فتح مساحات إضافية أمام الهجوم المغربي.

وكاد أشرف حكيمي أن يضيف الهدف الرابع من ركلة حرة مباشرة، إلا أن الحارس جوني بلاسيد تصدى لها ببراعة، مؤكداً حضوره كأحد أبرز لاعبي المباراة رغم الخسارة.

وفي الدقيقة التاسعة والثمانين حسم المنتخب المغربي الأمور نهائياً عندما انطلق سفيان رحيمي على الجهة اليسرى وأرسل تمريرة أرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، وجدت البديل جسيم ياسين الذي لم يتردد في إيداع الكرة داخل المرمى مسجلاً الهدف الرابع.

وخلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع حاول دوكينز نازون تقليص الفارق عبر ركلة حرة مباشرة، لكن ياسين بونو عوض خطأه في الهدف الأول وتصدى للكرة بثبات، ليؤمن انتصار المنتخب المغربي حتى صافرة النهاية.

إحصائيات المباراة

الإحصائيةالمغربهايتي
النتيجة42
أهداف الشوط الأول22
أهداف الشوط الثاني20
مسجلو الأهدافحكيمي، الصيباري، رحيمي، جسيم ياسينبونو (هدف عكسي)، ويلسون إيسيدور
الملعبمرسيدس بنز ستاديوممرسيدس بنز ستاديوم
أبرز صانع فرصأشرف حكيميجان كيفين دوفيرن
أفضل حارسياسين بونوجوني بلاسيد

ترتيب المجموعة الثالثة بعد نهاية الجولة الثالثة

المركزالمنتخبالنقاطلعبلهعليه
1البرازيل7371
2المغرب7363
3اسكتلندا3314
4هايتي0328

وبهذا الفوز أكد المنتخب المغربي أحقيته بالتواجد في الأدوار الإقصائية بعدما أظهر شخصية قوية وقدرة واضحة على التعامل مع الضغوط والعودة في النتيجة أمام منتخب لم يستسلم حتى اللحظات الأخيرة.

كما برز أشرف حكيمي وسفيان رحيمي وإسماعيل الصيباري كأبرز عناصر المواجهة، في وقت غادر فيه المنتخب الهايتي البطولة مرفوع الرأس بعد أداء تنافسي عكس تطور مستواه رغم عدم نجاحه في حصد أي نقطة خلال دور المجموعات.

أنظر أيضا :