هيمنة كاملة لـ«لاروخا»... إسبانيا تكتسح السعودية وتقترب من صدارة المجموعة
قدّمت إسبانيا واحدة من أفضل عروضها في البطولة حتى الآن، بعدما فرضت تفوقها الكامل على المنتخب السعودي وفازت بنتيجة 4-0 ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في مواجهة شهدت عودة النسخة الهجومية المنتظرة من كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي.
وتألق الثنائي ميكيل أويارزابال ولامين يامال في أمسية سيطر خلالها الإسبان على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية، ليضعوا أول انتصار لهم في رصيدهم ويعززوا حظوظهم في المنافسة على صدارة المجموعة قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي.
ومنذ البداية، بدا واضحاً أن الجهاز الفني الإسباني قرر معالجة المشكلات التي ظهرت في اللقاء السابق أمام الرأس الأخضر، حيث أجرى عدة تعديلات على التشكيلة الأساسية، أبرزها إشراك أليكس باينا وداني أولمو ومنح بيدري دوراً أعمق إلى جانب رودري، إضافة إلى الاعتماد على بيدرو بورو في الرواق الأيمن.
شوط أول من طرف واحد
دخل المنتخب الإسباني المباراة بإيقاع مرتفع وضغط متواصل على مناطق المنتخب السعودي، مع تنوع واضح في أساليب الاختراق والاعتماد المكثف على العرضيات والتحركات السريعة بين الخطوط. ولم يحتج "لا روخا" سوى إلى دقائق معدودة لترجمة أفضليته إلى هدف أول.
في الدقيقة التاسعة، نجح لامين يامال في افتتاح التسجيل بعدما استغل تمريرة عرضية متقنة من ميكيل أويارزابال نحو القائم البعيد، ليضع الكرة بسهولة داخل الشباك، مؤكداً مرة أخرى قيمته الهجومية الكبيرة رغم صغر سنه.
الهدف المبكر منح الإسبان مزيداً من الثقة، لتتواصل الهجمات بوتيرة عالية. وبعد سلسلة من المحاولات، تمكن ميكيل أويارزابال من إضافة الهدف الثاني إثر كرة ارتدت داخل منطقة الجزاء بعد تسديدة لداني أولمو، ليجد مهاجم ريال سوسييداد نفسه في المكان المناسب ويودع الكرة المرمى.
ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى عاد أويارزابال لهز الشباك مجدداً. وجاء الهدف الثالث بعد هجمة منظمة بدأت من الجهة اليسرى عبر مارك كوكوريّا، قبل أن يهيئ أولمو الكرة باتجاه القائم البعيد، حيث حضر أويارزابال ليكملها بنجاح داخل المرمى.
ومع مرور الوقت، واصل المنتخب الإسباني فرض سيطرته الكاملة على الكرة والمساحات. وكاد أويارزابال أن يسجل ثلاثيته الشخصية بتسديدة مبتكرة باستخدام الوجه الخارجي للقدم، إلا أن العارضة حرمت المهاجم الإسباني من هدف رابع لفريقه.
كما هدد لامين يامال المرمى السعودي في أكثر من مناسبة، مستفيداً من مهاراته الفردية المعتادة وتحركاته نحو العمق، لكن الحارس محمد العويس نجح في التصدي لإحدى أخطر المحاولات وأنقذ فريقه من استقبال هدف إضافي قبل نهاية الشوط الأول.
وعلى مدار معظم فترات النصف الأول من اللقاء، عانى المنتخب السعودي من صعوبة كبيرة في الخروج بالكرة أو بناء الهجمات، في ظل الضغط الإسباني المستمر والاستحواذ شبه الكامل على مجريات اللعب، لينتهي الشوط الأول بتقدم إسباني مستحق بثلاثة أهداف دون رد.
بداية مثالية للشوط الثاني
لم تتغير ملامح المباراة بعد العودة من غرف الملابس، إذ واصلت إسبانيا اندفاعها الهجومي ونجحت سريعاً في تعزيز تقدمها.
فمن ركلة ركنية نفذت بإتقان، ارتقى مارك كوكوريّا للكرة داخل منطقة الجزاء، قبل أن تتحول إلى داخل المرمى بعد ارتباك دفاعي سعودي أسفر عن هدف عكسي منح الإسبان الهدف الرابع.
ومع اتساع الفارق، أجرى لويس دي لا فوينتي سلسلة من التبديلات لإراحة عدد من عناصره الأساسية، فدخل ميكيل ميرينو ونيكو ويليامز وفيران توريس وييريمي بينو، فيما خرج أويارزابال ولامين يامال وسط مؤشرات على معاناتهما من إجهاد بدني طفيف.
ورغم انخفاض نسق اللعب مقارنة بالشوط الأول، احتفظ المنتخب الإسباني بسيطرته على الكرة، بينما عجز المنتخب السعودي عن تهديد مرمى أوناي سيمون بشكل فعلي.
ولم يسجل الأخضر أول تسديدة بين الخشبات الثلاث إلا خلال الدقائق الأخيرة عبر عبد الله الحمدان، لكنها لم تشكل أي خطورة حقيقية.
وفي الوقت بدل الضائع، اعتقد الإسبان أنهم أضافوا الهدف الخامس بعدما نجح فيران توريس في التسجيل، إلا أن تقنية الفيديو ألغت الهدف بداعي التسلل، ليبقى التفوق الإسباني عند أربعة أهداف نظيفة حتى إطلاق صافرة النهاية.
انتصار يعيد الثقة قبل مواجهة أوروغواي
أظهرت المباراة الفارق الكبير في الفعالية الهجومية بين أداء المنتخب الإسباني في هذه المواجهة ومباراته السابقة، حيث نجح الفريق في استغلال الفرص التي صنعها وتحويل تفوقه الميداني إلى أهداف.
كما برز الانسجام بين أويارزابال وأولمو ويامال، وهو ما منح الخط الأمامي حيوية كبيرة وأربك الدفاع السعودي طوال اللقاء.
في المقابل، واجه المنتخب السعودي صعوبات واضحة في التعامل مع الضغط العالي والتحولات السريعة للمنافس، كما افتقد القدرة على الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة أو بناء هجمات منظمة تسمح له بالعودة إلى أجواء المباراة.
وبهذا الانتصار، تدخل إسبانيا الجولة الأخيرة بمعنويات مرتفعة، بينما تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة أمام أوروغواي التي ستحدد بشكل كبير هوية متصدر المجموعة.
ترتيب مجموعة السعودية بعد الهزيمة أمام إسبانيا
1- إسبانيا - 4 نقاط - مباراتان - سجل 4 أهداف - لم يستقبل أهدافًا
2- أوروجواي - نقطة واحدة - مباراة واحدة - سجل هدفًا - استقبل هدفًا
3- السعودية - نقطة واحدة - مباراتان - سجل هدفًا - استقبل 5 أهداف
4- الرأس الأخضر - نقطة واحدة - مباراة واحدة - لم يسجل - لم يستقبل أهدافًا
إحصائيات المباراة
| الإحصائية | إسبانيا | السعودية |
|---|---|---|
| النتيجة | 4 | 0 |
| الاستحواذ على الكرة | 72% | 28% |
| إجمالي التسديدات | 21 | 4 |
| التسديدات على المرمى | 9 | 1 |
| التسديدات خارج المرمى | 8 | 2 |
| التسديدات المحجوبة | 4 | 1 |
| الفرص المحققة للتسجيل | 6 | 0 |
| الركلات الركنية | 11 | 1 |
| التمريرات الناجحة | 684 | 243 |
| دقة التمرير | 91% | 76% |
| الالتحامات الناجحة | 55% | 45% |
| المخالفات المرتكبة | 8 | 12 |
| البطاقات الصفراء | 0 | 2 |
| حالات التسلل | 2 | 1 |
| الإنقاذات للحراس | 1 | 5 |
تشكيلة إسبانيا
أوناي سيمون؛ بيدرو بورو، باو كوبارسي، إيمريك لابورت، مارك كوكوريّا؛ رودري، بيدري (فابيان رويز 71)، داني أولمو (ميكيل ميرينو 46)؛ لامين يامال (ييريمي بينو 46)، أليكس باينا (نيكو ويليامز 61)، ميكيل أويارزابال (فيران توريس 46).
تشكيلة السعودية
محمد العويس؛ علي لاجامي، سعود عبد الحميد، عبد الإله العمري (الهيجي 61)، علي البليهي التمبكتي، متعب الحربي؛ محمد كنو (46)، مصعب الجوير (عبد الله الحمدان 46)، سالم الدوسري؛ فراس البريكان.
البطاقات الصفراء
سالم الدوسري (29).
محمد كنو (29).
طاقم التحكيم
حكم الساحة: كلاوس.
حكم الفيديو: غايو باراغان.
الملعب
ملعب أتلانتا.

إرسال تعليق
صوره اقتباس صندوق كود