-->

ألمانيا تعبر إلى دور الـ32 بعد ريمونتادا مثيرة أمام كوت ديفوار

Germany Undav

قدّمت ألمانيا واحدة من أكثر مبارياتها تعقيداً وإثارة في البطولة، بعدما نجحت في تحويل تأخرها أمام كوت ديفوار إلى انتصار ثمين بنتيجة 2-1 بفضل المهاجم البديل دينيز أونداف، الذي لعب دور المنقذ وسجل هدفي الفوز في أمسية شهدت تقلبات كبيرة على أرضية ملعب تورونتو.

ورغم أن المنتخب الألماني فرض الاستحواذ لفترات طويلة، فإن المنتخب الإيفواري أظهر شخصية قوية وتنظيماً تكتيكياً لافتاً، وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية قبل أن تحسم التفاصيل الدقيقة المواجهة في اللحظات الأخيرة.

بداية متوازنة ومفاجآت في التشكيل

دخل المدرب الألماني يوليان ناغلسمان المباراة بالتشكيلة نفسها التي خاض بها الجولة السابقة، في إشارة إلى ثقته بالعناصر الأساسية.

وعلى الجانب الآخر، أجرى إيميرس فايي عدة تعديلات مهمة بإشراك أماد ديالو وبوني وويلفريد سينغو وإيناو منذ البداية، بعدما غابوا عن اللقاء الأول، وهو ما منح المنتخب الإيفواري حيوية إضافية في مختلف الخطوط.

الدقائق الأولى اتسمت بالحذر الشديد من الجانبين، حيث لم يتمكن أي منتخب من فرض سيطرته المطلقة على مجريات اللعب.

واعتمدت كوت ديفوار على الانطلاقات الفردية والتحولات السريعة، بينما حاول الألمان بناء الهجمات عبر التمريرات القصيرة والاستحواذ التدريجي.

ومع مرور الوقت، بدأت ألمانيا تفرض حضورها أكثر على مستوى امتلاك الكرة، إلا أن هذا التفوق لم ينعكس بشكل مباشر على عدد الفرص الخطيرة.

وجاءت أبرز المحاولات عبر تسديدة من نميشا مرت بمحاذاة القائم، ثم ضربة رأس من كاي هافرتس لم تجد طريقها إلى الشباك.

جدل تحكيمي وصدمة ألمانية

في الدقيقة الثالثة والعشرين شهد اللقاء أولى لحظات الجدل، عندما أرسل ألكسندر بافلوفيتش كرة نحو المرمى إثر ركلة ركنية، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي ارتكاب مخالفة ضد الحارس الإيفواري فوفانا خلال الصراع الهوائي داخل منطقة الجزاء.

ورغم استمرار الهيمنة الألمانية على الكرة، فإن المنتخب الإيفواري ظل خطيراً في المرتدات.

ومن إحدى تلك الهجمات السريعة، انطلق يان ديوماندي على الرواق ونجح في إرسال كرة سببت ارتباكاً داخل منطقة الجزاء، لتصل في النهاية إلى فرانك كيسييه الذي أسكنها الشباك معلناً تقدم كوت ديفوار.

الهدف منح اللاعبين الإيفواريين ثقة إضافية، في حين بدا الارتباك واضحاً على المنتخب الألماني الذي واصل الاستحواذ دون فعالية حقيقية.

وقبل نهاية الشوط الأول تمكن هافرتس من تسجيل هدف التعادل بعد ضغط متقدم، لكن الحكم ألغاه مجدداً بسبب مخالفة على المدافع كوسونو خلال عملية افتكاك الكرة.

وانتهى الشوط الأول بتقدم مستحق نسبياً للمنتخب الإيفواري الذي عرف كيف يستثمر فرصه المحدودة بصورة أفضل من منافسه.

إصابة مبكرة ومحاولات إيفوارية لزيادة الغلة

مع انطلاق الشوط الثاني اضطر ناغلسمان لإجراء تبديل اضطراري بخروج نيكو شلوتربيك متأثراً بالإصابة ودخول أنطونيو روديغر، بينما حافظ المنتخب الإيفواري على تشكيلته الأساسية.

ودخلت كوت ديفوار النصف الثاني من المباراة بأفضلية واضحة على مستوى الحضور البدني والإيقاع.

وكادت أن تضاعف النتيجة في أكثر من مناسبة، إذ مرت محاولة إيناو فوق العارضة بقليل، قبل أن يرسل سانغاري تسديدة قوية بجوار القائم.

في تلك الفترة عانت ألمانيا من صعوبات كبيرة في ربط الخطوط والوصول إلى الثلاثي الهجومي خلف رأس الحربة، كما افتقد اللاعبون السرعة المطلوبة في نقل الكرة داخل الثلث الأخير.

تبديلات ناغلسمان تغيّر المشهد

أدرك المدرب الألماني أن المباراة تتجه نحو التعقيد، فدفع بكل من جيمي ليفيلين وناديـم أميري ودينيز أونداف دفعة واحدة. هذا القرار غيّر إيقاع اللقاء بصورة كاملة.

ففي الدقيقة الثامنة والستين، أرسل أميري كرة عرضية متقنة استغلها أونداف بأفضل صورة ليضعها في الشباك ويعيد ألمانيا إلى أجواء المنافسة.

بعد هدف التعادل ارتفع النسق الألماني بشكل ملحوظ، وبدأ المنتخب الأوروبي يصنع فرصاً أكثر وضوحاً مقارنة بما قدمه طوال الساعة الأولى من اللعب.

لكن هذا الضغط لم يستمر بالحدة نفسها، إذ استعاد اللقاء توازنه تدريجياً مع تراجع المردود البدني للمنتخب الإيفواري.

دقائق أخيرة مفتوحة على كل الاحتمالات

في آخر عشر دقائق تحولت المباراة إلى مواجهة مفتوحة. ومنح دخول نيكولا بيبي دفعة كبيرة للهجمات المرتدة الإيفوارية، حيث نجح في اختراق الدفاع الألماني أكثر من مرة.

وكاد سيمون أدينغرا أن يسجل الهدف الثاني لكوت ديفوار بعد هجمة مرتدة نموذجية، إلا أن اللمسة الأخيرة لم تكن بالدقة المطلوبة.

وفي الجهة المقابلة، أجبر كل من نات براون وناديم أميري الحارس فوفانا على القيام بتصديات حاسمة أبقت النتيجة متعادلة.

ومع دخول المباراة الوقت المحتسب بدل الضائع، نجح المنتخب الألماني في تنفيذ هجمة مركبة من العمق.

ومرر نميشا كرة ذكية خلف الدفاع وصلت إلى أونداف الذي انفرد بالحارس ووضع الكرة بثقة داخل المرمى في الدقيقة الرابعة والتسعين، مانحاً منتخب بلاده فوزاً ثميناً وصدارة المجموعة.

أونداف بطل الليلة

لم يحتج دينيز أونداف سوى نصف ساعة تقريباً ليترك بصمته كاملة على المواجهة.

المهاجم الذي بدأ اللقاء على مقاعد البدلاء سجل هدفي العودة والانتصار، وأثبت مرة أخرى أهمية العمق الذي يمتلكه المنتخب الألماني في الخط الأمامي.

كما لعب ناديم أميري دوراً محورياً في تغيير شكل المنتخب بعد دخوله، بينما واصل نميشا تقديم مساهمة مؤثرة بتسجيله تمريرة حاسمة في الهدف الثاني.

أما كوت ديفوار، فرغم الخسارة، فقد خرجت بمؤشرات إيجابية عديدة، أبرزها التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والقدرة على تهديد المنافس عبر التحولات السريعة، إلا أن التراجع البدني في الدقائق الأخيرة كلّفها فقدان النقاط.

إحصائيات المباراة

الإحصائيةألمانياكوت ديفوار
النتيجة النهائية21
الاستحواذ على الكرة63%37%
إجمالي التسديدات1710
التسديدات على المرمى74
الفرص الخطيرة53
الركلات الركنية83
التمريرات الناجحة612341
دقة التمرير89%81%
المخالفات المرتكبة1114
البطاقات الصفراء12
حالات التسلل21
التصديات للحراس35

تشكيلة ألمانيا

  • مانويل نوير. - يوشوا كيميش. - جوناثان تاه. - نيكو شلوتربيك (أنطونيو روديغر 46). - نات براون. - فيليكس نميشا. - ألكسندر بافلوفيتش (ليفيلين 60). - جمال موسيالا (ناديم أميري 60).فلوريان فيرتز. - ليروي ساني (دينيز أونداف 60).كاي هافرتس (ليون غوريتسكا 85).

تشكيلة كوت ديفوار

  • فوفانا. - ويلفريد سينغو (دوي 82).كوسونو. - أغبادو. - كونان. - إبراهيم سانغاري (سيكو فوفانا 75). - فرانك كيسييه. - إيناو. - أماد ديالو (أدينغرا 75).بوني (غيساند 75).يان ديوماندي (نيكولا بيبي 85).

الحكام

المهمةالاسم
حكم الساحةخوان غابرييل بينيتيز
حكم تقنية الفيديوأنطونيو غارسيا

وبهذا الانتصار انتزعت ألمانيا ثلاث نقاط ثمينة عززت موقعها في صدارة المجموعة، بينما غادرت كوت ديفوار المواجهة مرفوعة الرأس بعد أداء تنافسي قوي أكد قدرتها على مقارعة أقوى المنتخبات رغم النهاية القاسية التي فرضتها ثنائية أونداف في الوقت القاتل.

أنظر أيضا :